سجلت مدينة رفح جنوبي قطاع غزة حادثة جديدة اليوم عقب استهداف طائرة مسيرة اسرائيلية لراعي اغنام مما ادى الى استشهاده على الفور في ظل استمرار الخروقات العسكرية لاتفاق وقف اطلاق النار القائم حاليا.
واوضحت مصادر طبية ان جثمان الشهيد رافت عادل بريكة البالغ من العمر اثنين واربعين عاما وصل الى المستشفى بعد تعرضه للقصف غرب رفح بينما كثفت المدفعية الاسرائيلية هجماتها على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس.
واكد شهود عيان ان طائرة من نوع كواد كابتر نفذت عملية الاستهداف المباشر في منطقة الشاكوش فيما اصيب مواطن اخر بجروح جراء قصف طائرة اسرائيلية لمركبة شرطة قرب دوار الصفطاوي في مدينة غزة.
واقع الحصار الخانق
وبينت التقارير الرسمية ان حركة المعابر لا تزال تشهد تقييدا شديدا حيث لم يدخل سوى الف ومائتين وسبعة وثمانين شاحنة فقط خلال اسبوع واحد وهو ما يمثل نسبة ضئيلة من الاحتياجات الفعلية لسكان القطاع.
واضافت الاحصائيات ان عدد المسافرين عبر معبر رفح لم يتجاوز اربعمائة وثلاثة اشخاص من اصل الف واربعمائة حالة كانت بحاجة ماسة للمغادرة وهو ما يكرس سياسة ممنهجة لتقييد حرية التنقل للمرضى والجرحى.
واشار التقرير الى ان سبعمائة مريض فقط تمكنوا من مغادرة القطاع لتلقي العلاج منذ فتح المعبر بشكل محدود بينما لا يزال اكثر من ثمانية عشر الف مريض وجريح ينتظرون اجلاءهم الطبي وسط ظروف قاسية.
تراجع امدادات المساعدات
واوضح المكتب الاعلامي الحكومي ان نسبة الشاحنات التي دخلت لا تتجاوز ثلاثين بالمئة من اجمالي الاحتياجات المقررة حيث تضمنت المساعدات وقودا ومواد تجارية غير كافية لتغطية العجز الكبير في القطاعات الاساسية والخدمية.
وشددت الجهات المسؤولة على ان تقليص اعداد الشاحنات يعمق حالة الخنق والحصار رغم ان الاتفاق ينص على دخول ستمائة شاحنة يوميا لضمان الحد الادنى من مقومات الحياة للسكان الذين يعانون من دمار شامل.
وختمت التقارير الميدانية بالاشارة الى ان استمرار قيود الاحتلال على دخول الغذاء والدواء ومواد الايواء يفاقم الاوضاع الانسانية بشكل يومي في ظل تواصل القصف المتقطع الذي يطال مختلف المناطق في انحاء غزة.
