كشفت تقارير حقوقية حديثة عن قيام السلطات الاسرائيلية بنقل عشرات النشطاء الدوليين قسرا من اسطول الصمود الى ميناء اسدود بعد اعتراض السفن في المياه الدولية ومنعها من الوصول الى قطاع غزة المحاصر.
واكد مركز عدالة ان عملية الاعتراض شملت نحو خمسين قاربا كانت تحمل على متنها مئات المتضامنين من جنسيات مختلفة بينهم طواقم طبية وصحفيون ومدافعون عن حقوق الانسان في مهمة انسانية لكسر الحصار.
واضافت المصادر ان طواقم الدفاع القانوني باشرت تقديم الاستشارات اللازمة للمحتجزين فور وصولهم الى الميناء بالتزامن مع تواصل الجهود الدولية للضغط من اجل الافراج عنهم وضمان سلامتهم في ظل التوترات القائمة حاليا.
تداعيات اعتراض اسطول المساعدات الدولي
وبينت السلطات الاسرائيلية ان العملية جاءت في اطار اجراءات امنية لمنع وصول القوارب الى غزة حيث جرى نقل اكثر من اربعمائة ناشط الى سفن اسرائيلية تمهيدا لاتخاذ اجراءات قانونية بحقهم لاحقا.
واوضح متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ان جميع من كانوا على متن الاسطول في طريقهم الى الداخل الاسرائيلي حيث سيتمكنون من لقاء ممثلي قنصليات بلادهم وفقا للبروتوكولات المتبعة في مثل هذه الحالات.
وشدد القائمون على اسطول الصمود ان التدخل العسكري كان غير قانوني وعنيفا مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان حرية حركة المتطوعين وانهاء الحصار الخانق المفروض على سكان قطاع غزة بشكل كامل.
مواقف متباينة حول مهمة اسطول الصمود
واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان ما جرى هو احباط لمخطط عدائي مشيدا باداء القوات البحرية ومطالبا اياهم بالاستمرار في تنفيذ المهام الموكلة اليهم لمنع اي محاولات لكسر الطوق البحري.
واشار مراقبون الى ان هذه المبادرة هي الثالثة من نوعها خلال فترة وجيزة تهدف الى تسليط الضوء على الازمة الانسانية الخانقة التي يعاني منها القطاع بسبب نقص المواد الغذائية والطبية والوقود.
وختمت التقارير بان الوضع لا يزال غامضا بانتظار ما ستؤول اليه التحقيقات والضغوط الدبلوماسية التي تمارسها الدول التي ينتمي اليها النشطاء لضمان عودتهم الى ديارهم سالمين بعد احتجازهم في ميناء اسدود.
