كشفت تقارير حقوقية حديثة عن استمرار معاناة سكان قطاع غزة في ظل سياسات الحصار الخانقة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على تدفق المساعدات الضرورية. واظهرت المعطيات الميدانية ان البنية التحتية الحيوية لا تزال مهددة بشكل مباشر.
واضافت المنظمة ان مستويات الدخول للمواد الغذائية والطبية شهدت تراجعا حادا منذ تشديد القيود على المعابر الحدودية. وبينت التقارير ان الفلسطينيين يواجهون ظروفا قاسية للغاية في الحصول على ابسط مقومات الحياة اليومية والخدمات الصحية.
واكدت الهيئات الدولية ان الواقع الانساني في القطاع يزداد سوءا رغم الوعود السياسية المتكررة. واوضحت ان المدنيين لا يزالون يدفعون ثمن العمليات العسكرية المستمرة التي تعيق وصول قوافل الاغاثة الى المناطق الاكثر تضررا.
تداعيات الحصار على القطاع الطبي والمياه
وبينت الاحصائيات ان المنظومة الصحية في غزة تعاني من انهيار شبه كامل نتيجة نقص الادوية والمعدات الطبية الضرورية. واكدت المنظمات ان الاف الجرحى يحتاجون الى تدخلات جراحية عاجلة ورعاية طويلة الامد غير متوفرة حاليا.
واوضحت التقارير ان محطات الصرف الصحي توقفت عن العمل مما ادى الى تفشي الامراض والاوبئة في مخيمات النازحين. واضافت ان غياب الوقود وقطع الغيار يمنع تشغيل مرافق المياه الحيوية التي يعتمد عليها السكان.
واشار خبراء حقوق الانسان الى ان استهداف طواقم الاغاثة يعمق الازمة ويمنع وصول الدعم للمحتاجين. وشددت المنظمة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لضمان تدفق المساعدات بشكل سريع وغير مقيد لإنقاذ حياة المدنيين.
مسؤوليات الاحتلال والقانون الدولي الانساني
واكدت التقارير ان السلطات الاسرائيلية ملزمة بموجب القانون الدولي بضمان توفير الغذاء والماء والرعاية الطبية لسكان القطاع. واوضحت ان استمرار عرقلة المساعدات يعد انتهاكا صارخا للالتزامات الدولية التي تفرض على القوة القائمة بالاحتلال.
واضافت ان استخدام التجويع كوسيلة ضغط في النزاعات المسلحة يثير مخاوف جدية حول وقوع ابادة جماعية. وبينت المنظمة ان هناك حاجة ماسة لرفع القيود عن المنظمات الانسانية العاملة على الارض لضمان سلامة الجميع.
واختتمت المنظمة دعواتها بضرورة الامتثال الفوري للقرارات الدولية وضمان فتح جميع المعابر امام السلع الاساسية. واكدت ان حياة الاف المدنيين تعتمد على سرعة الاستجابة الدولية لفك الحصار المفروض على القطاع منذ اشهر طويلة.
