شنت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تخللتها حملات اعتقال ومداهمة للمنازل. تزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي استهدفت ممتلكات المواطنين والبنية التحتية في عدة قرى وبلدات.
وكشفت مصادر محلية أن القوات اقتحمت بلدة حزما شمال شرق القدس وأغلقت الحواجز العسكرية ومنعت حركة الدخول والخروج. وأضافت أن الاحتلال صادر مركبات خاصة ووزع منشورات تهديدية ضد السكان في سياق تضييق الخناق.
وبينت تقارير ميدانية أن سلطات الاحتلال قررت إبعاد الطفل راغب الجعبة عن المسجد الأقصى لستة أشهر. وأوضحت أن هذا القرار حرم الطالب من تقديم امتحاناته المدرسية في مدرسة رياض الأقصى الموجودة داخل المسجد.
جرائم المستوطنين في الضفة
وأكدت تقارير حقوقية أن المستوطنين نفذوا أعمال تخريب طالت أعمدة الكهرباء في قرية مادما بنابلس. وشددت على أن مجموعات من المستوطنين أحرقت مركبات وحاولت استهداف منازل المواطنين في مدينة حلحول شمال مدينة الخليل.
وأفاد مجلس قروي خربة أم الخير أن المستوطنين استقدموا بيوتا متنقلة لبؤر استيطانية جديدة. وأوضح أن أعمال البناء الاستيطانية تجري بوتيرة متسارعة للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية الخاصة في المنطقة.
وأشارت منظمة البيدر الحقوقية إلى هدم مصنع أسمنت غرب رام الله وتدمير منشآت سكنية في الأغوار. وأضافت أن جرافات الاحتلال دمرت مساكن للمواطنين شرق بيت لحم ضمن سياسة التهجير القسري الممنهجة ضد الفلسطينيين.
استهداف الحرم الابراهيمي
وأوضحت بلدية الخليل أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت التماسا ضد مشروع تهويدي يستهدف الحرم الإبراهيمي. وأكدت أن القرار يهدف لتسقيف الساحة الداخلية ومصادرة صلاحيات التخطيط وتحويلها للسلطات الإسرائيلية في مخالفة للقوانين الدولية.
وأدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية قيام الاحتلال بإضاءة جدران الحرم الإبراهيمي بالعلم الإسرائيلي وشعارات عبرية. وأضافت أن هذه الممارسات تزامنت مع إقامة حفلات صاخبة داخل ساحات الحرم في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الدينية الإسلامية.
وبينت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي في إطار مخططات أوسع لفرض السيطرة الكاملة على الحرم. وأكدت أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى طمس الهوية التاريخية والمعالم الإسلامية العريقة في مدينة الخليل.
