اشعلت تصريحات الوزيرة الاسرائيلية ماي جولان حالة من الغضب العارم في اوساط اليهود الامريكيين بعد هجومها اللاذع على التيار الاصلاحي واصفة معابدهم بعبارات مسيئة اثارت استياء واسعا داخل وخارج الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضحت جولان في تصريحاتها التي جاءت ردا على انتقادات وجهها لها عضو الكنيست جلعاد كريف ان مواقفها تعبر عن استيائها من ممارسات معينة داخل المجتمع الاسرائيلي متجاهلة التداعيات الدبلوماسية الخطيرة لهذه الكلمات.
وكشفت تقارير اعلامية عن تصاعد المطالبات داخل اروقة السياسة في تل ابيب بضرورة اقالة الوزيرة من منصبها بعد ان تسببت في احداث شرخ عميق في علاقة اسرائيل مع اكبر طائفة يهودية في امريكا.
تداعيات تصريحات جولان على العلاقات الاسرائيلية الامريكية
وبين السفير الاسرائيلي في واشنطن يحئيل لايتر ان ما صدر عن الوزيرة يعد امرا مقرفا ومرفوضا جملة وتفصيلا مؤكدا ان هذه اللغة لا تمثل القيم الاسرائيلية ومقدما اعتذارا رسميا للقيادات اليهودية الامريكية.
واكد سياسيون من حزب الليكود ان هذا الهجوم غير المسؤول يضر بمصالح الدولة الاستراتيجية ويضع الحكومة في موقف حرج امام الحلفاء الدوليين خاصة في ظل التوترات السياسية المتزايدة التي تشهدها المنطقة حاليا.
وشدد مراقبون على ان توقيت هذه التصريحات يزيد من حدة الانقسام داخل المجتمع اليهودي العالمي حيث طالب عدد كبير من الشخصيات المؤثرة بوضع حد لمثل هذه الخطابات التي تثير الكراهية والعداء.
ضغوط سياسية لاقالة الوزيرة واحتواء الازمة
واضافت جولان في ردها اللاحق انها لم تقصد الاساءة للدين بل كانت تدافع عن مواقفها السياسية ضد منتقديها في اليسار الاسرائيلي محاولة تبرير موقفها امام حملة الهجوم الشرسة التي واجهتها من مختلف الاطراف.
واظهرت ردود الفعل الامريكية ان هناك رفضا قاطعا لاستخدام لغة تحريضية ضد المكونات الدينية اليهودية حيث اعتبرت المنظمات الامريكية ان هذه الاساءات تعد تجاوزا للخطوط الحمراء في الحوار الديمقراطي والانساني المتبع بينهم.
واشار محللون الى ان نتنياهو يواجه تحديا جديدا في احتواء غضب الحلفاء الامريكيين الذين طالبوا باجراءات حازمة بحق الوزيرة لضمان عدم تكرار مثل هذه التصريحات التي تمس كرامة المؤسسات الدينية والسياسية اليهودية.
