كشف رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف عن رصد تحركات مريبة للعدو تشير الى نية واشنطن المبيتة لبدء جولة جديدة من الحرب والمغامرات العسكرية ضد طهران رغم توقف العمليات القتالية مؤخرا.
واكد قاليباف في رسالة صوتية ان الولايات المتحدة تحاول استغلال الضغوط الاقتصادية والسياسية لدفع البلاد نحو الاستسلام مبينا ان طهران تدرك جيدا ابعاد هذه المخططات التي تهدف لزعزعة الامن القومي الايراني الحالي.
واوضح ان القوات المسلحة الايرانية استثمرت فترة الهدوء لتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل كبير مشددا على ان الجاهزية العسكرية الحالية قادرة على مفاجاة العدو وصد اي اعتداء محتمل برد فعل حاسم ومؤلم للغاية.
تحديات الداخل الامريكي ومسارات المواجهة
وبين قاليباف ان الادارة الامريكية تواجه تحديات استراتيجية داخلية تتعلق بالتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة مما جعل قطاعا واسعا من انصار دونالد ترمب يرفضون اي تورط في حروب جديدة تعتبرها الجماهير حروبا اسرائيلية.
واضاف ان خيارات واشنطن تنحصر حاليا في استئناف العمل العسكري او تشديد الحصار البحري لاخضاع الشعب الايراني موضحا ان الرهان الامريكي على انهيار الجبهة الداخلية عبر الضغوط الاقتصادية هو رهان خاسر تماما.
وشدد على ان طهران تعمل بجد لرفع مستوى الصمود الاقتصادي لافتا الى ان الشعب الايراني لا ينحني امام القوة وان صموده يفرض على المسؤولين مضاعفة الجهود لمعالجة الازمات المعيشية وتامين السلع.
الاولويات الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية
واشار الى ان بعض الاصوات الداخلية التي تنتقد الحكومة تتجاهل واقع الحرب القائمة مؤكدا ان توجيه الاتهامات في هذا التوقيت يضر بالوحدة الوطنية ويخدم اجندات الاطراف الخارجية التي تسعى لزعزعة الاستقرار.
واكد ان الاولوية القصوى لجميع المؤسسات يجب ان تكون تامين السلع الاساسية للمواطنين بأسعار مستقرة مبينا ان معالجة نقاط الضعف الادارية جزء اصيل من استراتيجية المواجهة الشاملة ضد الضغوط الخارجية المستمرة.
واضاف ان ايران ماضية في مسارها الدبلوماسي والعسكري بثبات مشددا على ان اي تفاوض قادم يجب ان يرتكز على المطالب المشروعة للشعب الايراني بعيدا عن سياسات الاملاءات التي ترفضها طهران جملة وتفصيلا.
