كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن مشاهد تظهر ناشطي اسطول الصمود محتجزين ومقيدين في ظروف وصفت بالقاسية داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية وسط حالة من الاستنكار الحقوقي والسياسي الكبير.
واظهرت اللقطات التي نشرها الوزير اليميني المتطرف تعاملا عنيفا مع المتضامنين الذين كانوا في طريقهم لكسر الحصار عن قطاع غزة حيث ظهر وهو يلوح بالعلم الاسرائيلي امام المحتجزين في مشهد استفزازي واضح.
وبينت الصور ايضا لحظات الاعتداء على ناشطة هتفت بالحرية لفلسطين اثناء جولة الوزير داخل المعتقل مما دفع قوات الاحتلال لطرحها ارضا بعنف شديد وسط صمت مطبق من بقية الحراس المتواجدين في المكان.
انتقادات حادة وتنديد سياسي بسلوك بن غفير
وانتقد وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر سلوك زميله في الحكومة واصفا اياه بالاستعراض المخزي الذي يضر بسمعة الدولة ومصالحها العليا امام المجتمع الدولي نتيجة تصرفات فردية غير مسؤولة وغير مهنية مطلقا.
واكد ساعر في منشور له عبر منصة اكس ان هذه الممارسات تفسد الجهود الدبلوماسية والامنية التي يبذلها جنود الجيش وموظفو الخارجية مؤكدا ان بن غفير لا يمثل الوجه الحقيقي لاسرائيل في هذا التوقيت.
واوضح المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية عدالة ان ما حدث يمثل سياسة اجرامية ممنهجة تهدف الى اذلال المتضامنين الدوليين الذين يسعون لتقديم المساعدة لسكان غزة الذين يعانون من نقص حاد في الاحتياجات.
تحركات قانونية وملاحقة لانتهاكات الاحتلال
واضاف المركز ان طاقم المحامين التابع له تحرك بشكل عاجل نحو مراكز الاحتجاز في جنوب اسرائيل للوقوف على اوضاع اكثر من اربعمائة وثلاثين ناشطا تم اعتقالهم خلال محاولتهم كسر الحصار البحري المفروض.
وشدد الناشطون الحقوقيون على ان هذه المبادرة التي انطلقت من تركيا تعد الثالثة من نوعها لمحاولة ايصال المساعدات للقطاع المحاصر منذ سنوات في ظل تدهور الاوضاع الانسانية والغذائية بشكل كارثي وخطير.
واكدت التقارير ان اسرائيل تواصل فرض قيودها المشددة على كافة نقاط الدخول الى غزة منذ سنوات طويلة مما يفاقم الازمة الانسانية ويمنع وصول الوقود والادوية والمستلزمات الضرورية للمدنيين في القطاع المنكوب.
