كشفت التطورات السياسية الاخيرة داخل اروقة الكنيست الاسرائيلي عن حالة من التفكك العميق في الائتلاف الحاكم، حيث صوت النواب باغلبية ساحقة لصالح مقترح حل البرلمان والذهاب نحو انتخابات عامة مبكرة في خطوة مفاجئة.
واكدت عايدة توما ان هذا الاجماع البرلماني يرسل اشارة واضحة بان حكومة بنيامين نتنياهو فقدت تماما رصيدها السياسي ومصداقيتها امام الشارع، مما يجعل استمرارها في سدة الحكم امرا غير ممكن من الناحية العملية.
وبينت ان المشهد الحالي يؤكد وصول الخلافات الداخلية حول ملف تجنيد الحريديم الى طريق مسدود، مما دفع الاطراف السياسية للبحث عن مخرج عبر صناديق الاقتراع لانهاء حالة التخبط التي تعيشها الحكومة الحالية في اسرائيل.
سيناريوهات المرحلة القادمة بعد قرار حل الكنيست
واوضحت توما ان نتنياهو يواجه مأزقا حقيقيا في ظل تراجع شعبيته، مشيرة الى انه قد يحاول المناورة لتأجيل الانتخابات قدر الامكان املا في استعادة توازنه المفقود قبل مواجهة الناخبين في الموعد النهائي المحدد.
وشددت على ان استمرار الحكومة في ظل هذه الظروف يزيد من خطورة التصعيد العسكري، حيث يخشى المراقبون ان يلجأ رئيس الوزراء لاختلاق ازمات امنية جديدة لتحقيق نصر زائف يخدم حملته الانتخابية القادمة.
واضافت ان المعارضة الاسرائيلية تحاول استغلال حالة الغضب الشعبي المتصاعد لتقديم نفسها كبديل سياسي، رغم التشكيك في مدى قدرتها على احداث تغيير جوهري في ظل المواقف المتطرفة التي تبنتها طوال فترة الحرب الاخيرة.
