في الوقت الذي تُنفق فيه المؤسسات الرسمية ملايين الدنانير على حملات الترويج السياحي ، وتضيع فيه فرصة تاريخية بحجم تأهل منتخبنا الوطني إلى كأس العالم لأول مرة في التاريخ دون استثمار حقيقي يليق بالحدث .
يظهر إعلامي ومؤثر قطري حقيقي اسمه خالد جاسم، بلا رقم وطني أردني، لكنه حمل الأردن بمحبة لا يحملها كثيرون.
خلال خمسة أيام فقط ، فعل ما لم يفعله آلاف “المؤثرين” أصحاب الإعلانات المدفوعة، الذين يركض بعضهم خلف دعاية لوجبة شاورما أو محل ملابس أو إعلان عابر بلا أثر.
خالد جاسم لم يأتِ بوفد رسمي، ولم ينتظر عقداً إعلانياً، ولم يطلب التواصل مع مدير أعماله. جاء بهاتف بسيط ، لكن بعقلية إعلامي يعرف قيمة الصورة، وأهمية الرسالة، وقوة التأثير الحقيقي.
تنقل بين المدن والمواقع والمعالم كالسهم ، يتحدث عن الأردن بمحبة صادقة، عن الكرم، والتراث، والناس، والبساطة الجميلة التي تشبه هذا الوطن. لم يترك مكاناً إلا وقدّم فيه الأردن بصورة تليق به، ولم ينتظر تكريماً أو وساماً أو حتى شكراً.
ما فعله خالد جاسم ليس محتوى عابراً ، بل درس مجاني في الإعلام والتأثير والانتماء.
هنيئاً لقطر بهذا النموذج المحترم ، وشكراً لخالد جاسم على هذا الترويج الحاسم للأردن.
د. بشار حوامدة
