في الوقت الذي يواصل فيه أحد النواب من محافظة المفرق إطلاق التصريحات الشعبوية ضد الواسطة والمحسوبية، تتصاعد في المقابل تساؤلات واسعة داخل الأوساط المحلية حول مدى انسجام هذه الشعارات مع ممارسات تجري بعيداً عن المنابر والخطابات.
مصادر مطلعة أكدت أن النائب مارس ضغوطاً لنقل شقيقه للعمل في نادي المعلمين، في خطوة أثارت استياءً واسعاً بين أبناء المحافظة، خصوصاً أن النائب ذاته لا يفوّت مناسبة إلا ويتحدث فيها عن “تكافؤ الفرص” و”محاربة التنفيعات”.
اللافت في المشهد، بحسب متابعين، أن الحديث لا يتوقف عند ملف النقل فقط، بل يمتد إلى استفادة النائب خلال الفترة الأخيرة من مواقع وعلاقات مرتبطة بوزارة الإدارة المحلية، عبر عضويته في أحد مجالس الإدارة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عن حجم المصالح المتقاطعة التي باتت تحيط ببعض الخطابات السياسية التي ترفع شعارات الإصلاح علناً وتمارس عكسها خلف الكواليس.
ويرى مراقبون أن الشارع الأردني لم يعد يتقبل ازدواجية الخطاب، خاصة حين يتحول الحديث عن مكافحة الواسطة إلى مجرد أداة للمزاودة السياسية، بينما تُدار المصالح الخاصة بهدوء بعيداً عن الأضواء.
ويبقى السؤال المطروح: هل يملك النائب الجرأة لتوضيح حقيقة ما يجري للرأي العام؟ أم أن ملف “الواسطة المقنّعة” سيبقى مفتوحاً بانتظار مزيد من التفاصيل؟
وللحديث بقية..
