كشفت دول اوروبية كبرى عن ضغوط دبلوماسية مكثفة تمارسها ضد حكومة الاحتلال لوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مشددة على ضرورة كبح جماح عنف المستوطنين وضمان محاسبة المتورطين في الهجمات الاخيرة ضد الفلسطينيين.
واوضحت بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا في بيان مشترك ان الاوضاع الميدانية تشهد تدهورا خطيرا، مبينة ان المخططات الاستيطانية الجديدة في منطقة اي1 ستؤدي حتما الى تقطيع اوصال الضفة الغربية بشكل كامل وغير قانوني.
واكدت تلك القوى الدولية ان استمرار الانشطة الاستيطانية يمثل انتهاكا صريحا للقوانين والاعراف الدولية، مطالبة تل ابيب بوقف فوري لكافة المشاريع التي تقوض فرص السلام وتجعل من قيام دولة فلسطينية امرا مستحيلا مستقبلا.
اجراءات اقتصادية هولندية ضد المستوطنات
واضاف رئيس الوزراء الهولندي ان حكومة بلاده اتخذت قرارا رسميا بحظر استيراد كافة السلع المنتجة داخل المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة، موضحا ان الهدف يكمن في منع المساهمة باي انشطة اقتصادية داعمة للاحتلال.
وبينت الحكومة الهولندية ان هذا الحظر الاقتصادي سيدخل حيز التنفيذ خلال النصف الثاني من العام الحالي، مشددة على التزامها الاخلاقي والقانوني بعدم دعم اي كيان يمارس انشطة استيطانية غير شرعية على اراض محتلة.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة الهولندية تعد مؤشرا قويا على تحول الموقف الاوروبي، موضحين ان هولندا تعتبر من كبار الشركاء التجاريين، مما يجعل هذا القرار ضغطا اقتصاديا ملموسا على حكومة الاحتلال.
موقف دولي موحد تجاه شرعية الاراضي
واظهرت التقارير الدولية ان معظم دول العالم تعتبر المستوطنات المقامة بعد عام 1967 غير قانونية، مؤكدة ان قرارات مجلس الامن الدولي واضحة بضرورة وقف كافة الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بشكل قطعي.
واكدت المصادر الدبلوماسية ان الرفض الاسرائيلي لهذه الدعوات الدولية بذريعة الروابط التاريخية لم يعد مقبولا، مبينة ان المجتمع الدولي بات اكثر حزما في رفضه لاستمرار التوسع الاستيطاني الذي يهدد حل الدولتين بشكل مباشر.
واضافت التحليلات ان الضغوط الاوروبية المتزايدة قد تفتح الباب امام عقوبات دولية اوسع، موضحة ان التنسيق بين العواصم الاوروبية يعكس قلقا عميقا من تداعيات السياسات الاستيطانية على استقرار المنطقة برمتها في الفترة القادمة.
