اقدمت قوات الاحتلال على اقتحام مقر لجنة زكاة جنين المركزية في الضفة الغربية المحتلة اليوم، حيث قامت باغلاق ابواب المقر وتخريب محتوياته والاستيلاء على مقتنيات هامة في خطوة مفاجئة قبل حلول عيد الاضحى المبارك.
واكد رئيس اللجنة سمير السوقي ان الموظفين تفاجأوا صباحا بوضع اشعارات على مداخل المبنى تدعي دعم اللجنة للارهاب، مما حال دون وصول العاملين الى مكاتبهم او تقديم الخدمات الانسانية اللازمة للمواطنين في ظل الظروف الصعبة.
وبين السوقي ان اللجنة كانت تستعد لتوزيع مساعدات وكسوة العيد على العائلات المتعففة والايتام، مشيرا الى ان اغلاق المقر يفاقم معاناة الفقراء الذين يعتمدون بشكل كلي على الدعم المقدم من هذه المؤسسة الخيرية المركزية.
تضييق على العمل الخيري في الضفة الغربية
واضاف ان اثار التخريب بدت واضحة على مدخل المبنى والسلالم، حيث تم تحطيم الاثاث والاجهزة الكهربائية والحواسيب، لافتا الى ان الطواقم لم تتمكن بعد من حصر حجم الخسائر المادية او معرفة مصير الملفات والوثائق المصادرة.
واشار الى ان هذا الاجراء يأتي في سياق سلسلة من الاغلاقات التي طالت مؤسسات خيرية في الخليل ومناطق اخرى بالضفة، موضحا ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الممارسات الى تضييق الخناق على العمل الاغاثي الانساني.
واوضح ان الوضع الاقتصادي في جنين يمر بمرحلة حرجة للغاية، حيث تزداد معدلات الفقر والبطالة، مما يجعل توقف عمل لجنة الزكاة ضربة موجعة لالاف الاسر التي تنتظر هذه المساعدات لتجاوز ازماتها المعيشية المتفاقمة.
تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية
وشدد على ان سياسة الاقتحامات والدهم التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن الضفة الغربية تصاعدت وتيرتها بشكل لافت، مما خلف اعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى والمعتقلين في صفوف الفلسطينيين منذ بداية الاحداث الاخيرة بالمنطقة.
واكدت التقارير الفلسطينية الرسمية ان هذه الاجراءات التعسفية تعكس نهجا متواصلا لتقويض البنية التحتية للمؤسسات الوطنية، وهو ما يزيد من حجم التحديات التي يواجهها المواطنون في الحصول على ابسط حقوقهم في الرعاية والدعم الاجتماعي.
واضافت المصادر الميدانية ان حالة من الغضب تسود الشارع في جنين جراء استهداف المؤسسات الخيرية التي تلعب دورا محوريا في التكافل الاجتماعي، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وحماية المؤسسات المدنية.
