كشفت بيانات الرصد الملاحي تفاصيل الرحلة الشاقة التي خاضها اسطول الصمود انطلاقا من الموانئ الاوروبية وصولا الى المياه الدولية قبالة سواحل غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ فترات طويلة.
وبينت سجلات التتبع ان الرحلة بدات من برشلونة بمشاركة عشرات السفن التي حملت نشطاء من جنسيات متعددة بهدف ايصال مساعدات انسانية وفتح ممر بحري امن نحو السكان المحاصرين في القطاع الفلسطيني.
واوضحت التقارير الفنية ان القافلة مرت بمحطات رئيسية ابرزها ميناء اوغوستا في صقلية حيث تجمعت السفن قبل الانطلاق في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر الابيض المتوسط نحو وجهتها النهائية في الشرق.
كواليس الاعتراض البحري
واكدت البيانات ان حركة الاسطول شهدت انقساما واضحا قرب جزيرة كريت نتيجة اعتراضات متكررة من قطع بحرية غير معروفة تزامنت مع استخدام طائرات مسيرة لرصد تحركات القوارب في تلك المنطقة الحساسة.
واضافت المعطيات الملاحية ان القافلة حاولت اعادة تجميع صفوفها في الموانئ التركية وتحديدا في مرمريس حيث عقد المنظمون اجتماعات استراتيجية لترتيب المرحلة الاخيرة من الرحلة بعد تعرض عدد من السفن للاحتجاز.
وبينت المصادر ان الاسطول انطلق مجددا نحو غزة في منتصف الشهر الجاري رغم التهديدات المباشرة التي اطلقتها السلطات الاسرائيلية بمنع اي سفينة من الاقتراب من المنطقة المحظورة بحريا امام حركة الملاحة.
محطات الصدام والبيانات الميدانية
واظهرت خرائط التتبع ان عمليات الاعتراض الواسعة وقعت في المياه الدولية على بعد مئات الكيلومترات من سواحل غزة حيث حاصرت السفن الحربية قوارب النشطاء ومنعتهم من اكمال طريقهم نحو القطاع.
واشار بيان صادر عن المنظمين الى ان عدد السفن التي تعرضت للاعتراض خلال الرحلة بلغ تسعا وستين سفينة مع احتجاز مئات المشاركين من مختلف دول العالم وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد.
وذكرت التقارير ان بعض السفن وصلت الى مسافات قريبة جدا من سواحل غزة قبل ان تتدخل القوات البحرية وتنهي الرحلة بالقوة مما ادى الى توقف جميع المحاولات البحرية للوصول الى القطاع.
ردود الفعل الدولية والاممية
واكدت مجموعة من الدول منها تركيا والبرازيل واسبانيا والاردن رفضها الكامل للاعتداءات الاسرائيلية معتبرة ان ما حدث يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحقوق النشطاء المدنيين الذين كانوا يحملون رسالة انسانية.
واضافت الدول في بيانها المشترك ضرورة الافراج الفوري عن جميع المحتجزين وضمان سلامتهم الجسدية مع دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية البعثات الانسانية ومنع تكرار هذه الممارسات ضد المدنيين.
واوضحت الامم المتحدة على لسان المتحدث باسم امينها العام انها تتابع الموقف بقلق بالغ مشددة على اهمية ضمان سلامة الناشطين والتعامل مع الازمة بشكل سلمي بعيدا عن استخدام العنف او التهديد.
