شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة اقتحامات عسكرية واسعة في مختلف مدن الضفة الغربية، طالت منازل المواطنين وعمليات تفتيش دقيقة، تخللها اعتقال عدد من الفلسطينيين ومصادرة ممتلكات خاصة في عدة مناطق حيوية بالضفة.
واكدت مصادر محلية ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات دهم واسعة في نابلس والخليل وجنين، حيث جرى اعتقال مواطنين وتفتيش بيوتهم والعبث بمحتوياتها، مما تسبب بحالة من التوتر الشديد بين صفوف الاهالي.
واوضحت التقارير الميدانية ان حملات الاعتقال طالت اسرى محررين وشبانا في مناطق متفرقة، حيث تم اقتيادهم الى جهات مجهولة بعد ان فرضت قوات الاحتلال طوقا عسكريا مشددا على مداخل البلدات والقرى المستهدفة.
اغلاق مقر لجنة الزكاة في جنين
وبينت المصادر ان قوات الاحتلال اقدمت على اغلاق مقر لجنة اموال الزكاة في مدينة جنين، بعد اقتحامه وتخريب محتوياته والاستيلاء على بعض المقتنيات، في خطوة تهدف الى تضييق الخناق على المؤسسات الخيرية.
واضافت المصادر ان القوات اقتحمت السوق التجاري وسط جنين وداهمت محلا تجاريا وصادرت مواد زراعية، وذلك استمرارا لسياسة التضييق التي طالت مؤسسات مشابهة في الخليل خلال الاسابيع الماضية في عدة مناطق.
وشدد مراقبون على ان هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها القوات الاسرائيلية، حيث يتم استهداف المؤسسات التي تقدم خدمات انسانية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.
تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة
وكشفت شهادات حية عن قيام مستوطنين بسرقة قطيع من الاغنام في مسافر يطا جنوب الخليل، بعد قص اقفال حظيرة تعود لاحدى العائلات الفلسطينية، في تكرار لحوادث السرقة والاعتداءات المتواصلة ضد الرعاة.
واوضح صاحب الحظيرة ان المستوطنين سرقوا عشرات الرؤوس من الاغنام وكلابا كانت في المكان، مؤكدا ان هذه الاعتداءات تهدف الى تهجير السكان من اراضيهم عبر الضغط عليهم بقطع مصادر رزقهم الاساسية.
واكدت هيئات حقوقية ان اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعا قياسيا خلال الفترة الاخيرة، حيث يتم توثيق مئات الانتهاكات شهريا، تشمل تخريب ممتلكات ومهاجمة مواطنين عزل في مناطق مسافر يطا والاغوار الفلسطينية.
