استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في العاصمة نواكشوط وفدا حكوميا مغربيا رفيع المستوى، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز علاقات التعاون الثنائي وبحث فرص بناء شراكة اقتصادية متكاملة تخدم مصالح البلدين الشقيقين.
واكد الرئيس الموريتاني خلال اللقاء حرص بلاده على توطيد الروابط مع المملكة المغربية، مشددا على ضرورة استكشاف مسارات جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، بما يضمن تحقيق طفرة نوعية في العلاقات الاقتصادية خلال المرحلة القادمة.
واضاف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف الاستثمار كريم زيدان، أن المباحثات ركزت على تطوير آفاق التعاون المشترك، مبينا أن الرباط تسعى لإضفاء ديناميكية جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين.
تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين موريتانيا والمغرب
وبين المسؤول المغربي أن زيارته لنواكشوط تأتي في إطار رؤية ملكية تهدف لتعميق الشراكات مع الدول الشقيقة، موضحا أن المملكة المغربية مستعدة لتقاسم خبراتها الواسعة في مجالات الاستثمار وتطوير مناخ الأعمال مع الجانب الموريتاني.
واشار إلى أن اللقاءات المكثفة التي أجراها الوفد مع المسؤولين الموريتانيين، تناولت سبل تقديم الدعم التقني للمؤسسات المعنية بالاستثمار، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد زخما كبيرا في المشاريع المشتركة التي تعزز النمو الاقتصادي للطرفين.
وشدد على أهمية الدور الذي يلعبه المغرب كشريك اقتصادي استراتيجي لموريتانيا، موضحا أن المنتجات الزراعية والمبادلات التجارية تمثل ركيزة أساسية في هذا التعاون، مع تطلع البلدين لرفع مستويات التبادل التجاري إلى أرقام قياسية جديدة.
آفاق التعاون الاقتصادي وخطط التنمية المشتركة
وكشفت اللقاءات الثنائية عن رغبة موريتانية واضحة في الاستفادة من التجربة المغربية في ترقية الاستثمارات، حيث التقى الوفد المغربي بمدير وكالة ترقية الاستثمارات الموريتانية لبحث آليات تقريب المنظومات الاقتصادية وتحديد فرص واعدة.
واوضح مدير الوكالة الموريتانية التاه احمد مولود، أن التعاون مع المؤسسات المغربية سيسهم في تيسير المشاريع وجذب المستثمرين، مبينا أن هناك حرصا كبيرا على تطوير شراكات اقتصادية ذات منفعة متبادلة تخدم التنمية الشاملة.
واكد الجانبان في ختام زيارة الوفد المغربي، على ضرورة العمل المشترك لتحقيق نقلة نوعية في العلاقات، معبرين عن تفاؤلهم بالنتائج التي ستتمخض عن هذه المباحثات في تعزيز الاستقرار والازدهار الاقتصادي في البلدين.
