نظم العشرات من المواطنين المصريين الذين تقطعت بهم السبل داخل قطاع غزة وقفة احتجاجية للمطالبة بإنهاء معاناتهم المستمرة منذ سنوات طويلة، حيث يواجهون قيودا مشددة تمنعهم من العبور نحو وطنهم الام بشكل نهائي.
واظهر المشاركون في هذه الوقفة جوازات سفرهم ووثائقهم الرسمية التي تثبت هويتهم المصرية، مؤكدين انهم يعيشون اوضاعا كارثية وسط ظروف الحرب القاسية التي دمرت كل مقومات الحياة الطبيعية وقطعت سبل العودة للديار.
وبين المحتجون انهم يواجهون مصيرا مجهولا في ظل تعنت سلطات الاحتلال التي ترفض السماح لهم بالمغادرة عبر المعبر، رغم امتلاكهم كافة الاوراق الثبوتية التي تمنحهم الحق القانوني في العودة الى اراضي مصر.
معاناة انسانية تتفاقم تحت القصف
واضاف احد العالقين ويدعى محمد نصر العزب انه وصل الى غزة قبل اندلاع الحرب بفترة وجيزة ولم يتمكن من المغادرة، مشددا على انه يعاني من نقص الغذاء والنزوح الدائم مثل اهل القطاع.
واكد العزب في حديثه انه ناشد الجهات المعنية مرارا وتكرارا للتدخل وادراج اسمه ضمن كشوف الاجلاء، موضحا انه لا يحمل سوى الجنسية المصرية ويطالب بحقه في العودة الى مدينته دمياط في اقرب وقت.
واوضح مواطن اخر يدعى هيثم محمود انه دخل القطاع لزيارة عائلية قبل الحرب، مشيرا الى ان اطفاله خسروا سنوات من التعليم ويعيشون حاليا في خيام تفتقر للحد الادنى من مقومات الحياة الكريمة والامنة.
مناشدات عاجلة للقيادة المصرية
وتابع محمود انه لا يملك عملا او سكنا في غزة، متسائلا عن سبب استمرار بقائه في هذه الظروف المأساوية بينما ينتظره منزله في مصر، مطالبا بضرورة اتخاذ خطوات فعلية لانقاذهم من هذا الجحيم.
وكشف احد المتظاهرين عن وجود تحويلات طبية عاجلة لابنائه المرضى، مبينا ان الوضع الصحي في القطاع بات ينذر بكارثة حقيقية بسبب انتشار الاوبئة والقوارض، مما يجعل بقاءهم في غزة امرا مستحيلا وغير آدمي.
واكد المشاركون ان الرئيس المصري هو الامل الاخير لهم لانهاء مأساتهم، موضحين انهم يعلقون امالهم على تدخل حكومي حاسم يضمن خروجهم من هذا الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال بالمخالفة لكل الاعراف الدولية.
