تصاعدت حدة التوتر في تجمع الخان الاحمر البدوي شرقي القدس المحتلة، وذلك مع تزايد المخاوف من تنفيذ قرار الاخلاء الفوري الذي اصدره وزير المالية الاسرائيلي، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه الخطوة الخطيرة.
واضاف مراقبون ميدانيون ان هذا التجمع يمثل شوكة في حلق مشاريع الاحتلال التوسعية، حيث يقطنه مئات الفلسطينيين منذ عقود طويلة، ويواجهون اليوم قيودا خانقة تمنعهم من الوصول الى منازلهم عبر طرق ترابية وعرة.
وبينت المصادر ان هيئات مقاومة الاستيطان استنفرت كوادرها ونشطاءها للتواجد داخل التجمع، في محاولة لتعزيز صمود الاهالي ومنع الجرافات الاسرائيلية من تنفيذ مخططات التهجير القسري التي تهدد مستقبل المنطقة برمتها في ظل الظروف الراهنة.
ابعاد مخطط اي ون الاستيطاني
واكد خبراء ان الهدف الحقيقي من وراء هذا القرار هو المضي قدما في مشروع اي ون الاستيطاني، الذي يهدف لربط مستوطنة معاليه ادوميم بالقدس، مما يعني عمليا فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها نهائيا.
واوضح مدير دائرة العمل الشعبي ان سلطات الاحتلال تستغل الانشغال الدولي بالحروب لتمرير مخططات التوسع الاستيطاني، مشيرا الى ان سياسة هدم التجمعات البدوية اصبحت منهجا منظما يهدف الى فرض السيادة الكاملة على الاراضي الفلسطينية.
واشار الى ان نجاح الفلسطينيين في افشال مخططات التهجير السابقة عام 2018 يظل نموذجا للصمود، رغم ان الحكومة الاسرائيلية الحالية تواصل تفاخرها بشرعنة مستوطنات جديدة وتكثيف التواجد الاستيطاني حول التجمعات الفلسطينية المحيطة بالقدس.
معاناة السكان ومواجهة التضييق
وكشفت شهادات حية من داخل الخان الاحمر ان السكان يتمسكون بارضهم رغم الضغوط والمغريات، حيث يؤكد الاهالي ان التهجير يعني الموت، وهم يفضلون البقاء تحت الشمس على ترك منازلهم التي عاشوا فيها لاجيال.
واضاف الحاج ابو اسماعيل ان المضايقات اليومية التي يمارسها المستوطنون بحماية جيش الاحتلال لا تتوقف، موضحا ان السكان يعانون من تضييقات اقتصادية ادت لتقليص ثروتهم الحيوانية، ومع ذلك يستمرون في تعليم ابنائهم وتحدي الهدم.
واكدت التقارير ان المدرسة الاساسية في الخان الاحمر تظل رمزا للصمود، حيث تستقبل الطلبة رغم التهديدات، بينما يستمر الاحتلال في تبرير انتهاكاته بذريعة الامن، في حين يراها الفلسطينيون جزءا من مخططات التهجير المنهجي.
