كشف الموفد الفرنسي جان ايف لودريان عن قلقه البالغ تجاه الحالة المتردية التي يعيشها لبنان حاليا مؤكدا ان البلاد تمر بمنعطف خطير يهدد وحدتها الوطنية وسلامة اراضيها في ظل تصاعد التوترات العسكرية الراهنة.
واضاف لودريان ان لبنان يواجه مخاطر وجودية حقيقية نتيجة تداخل المصالح الاجنبية على ارضه مشيرا الى ان سيادة الدولة تبدو مهددة بفعل التحركات الميدانية المستمرة التي تفرض واقعا صعبا على كافة المستويات الوطنية.
وبين المسؤول الفرنسي ان هناك بارقة امل تلوح في الافق من خلال استمرار المباحثات الجارية حاليا والتي تمنح فرصة زمنية اضافية لمحاولة احتواء النزاع القائم وضمان عدم انزلاق الامور نحو سيناريوهات اكثر قتامة.
مسار التفاوض وتحديات السيادة اللبنانية
واكد لودريان ان القيادات اللبنانية تظهر شجاعة كبيرة في سعيها نحو فتح قنوات تفاوض مباشرة مع الجانب الاسرائيلي بهدف كسر الطوق المفروض على الدولة واستعادة قدرتها على العمل والوجود ككيان مستقل وفاعل.
واوضح ان الانخراط الامريكي في مسار التسوية يعد مؤشرا ايجابيا رغم وجود عقبات دبلوماسية تتعلق بالدور الفرنسي في هذه النقاشات وهو ما يضع الاطراف امام مسؤوليات تاريخية لإنهاء حالة التوتر العسكري المستمرة.
وذكر ان استمرار العمليات العسكرية الميدانية رغم الهدنة المعلنة يفاقم من معاناة المدنيين في القرى الحدودية مؤكدا ان الاحصائيات الاخيرة تشير الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا مما يستدعي تدخلا دوليا سريعا وفعالا.
