خطفت المستشارة الالمانية السابقة انجيلا ميركل الانظار في برلين خلال فعالية ثقافية بارزة، حيث سلطت الضوء على واقع ومعاناة النساء في ايران، داعية العالم الى عدم نسيان تطلعاتهن نحو الحرية والكرامة.
واكدت ميركل خلال تقديمها كتاب في شوارع طهران للكاتبة المجهولة نيلا، ان الهدف من هذه الخطوة هو منح صوت للنساء اللواتي يواجهن الاستبداد، وضمان عدم تلاشي قضيتهن العادلة في ظل الظروف السياسية الراهنة.
وبينت ميركل انها قررت كسر عزلتها السياسية والمشاركة في هذا الحدث بعد قراءتها للكتاب دفعة واحدة، مشيرة الى ان المحتوى كان مؤثرا للغاية ومحفزا لها لاستخدام نفوذها المعنوي لدعم حقوق النساء الايرانيات.
كتاب يوثق رحلة التمرد ضد القمع
واوضحت المترجمة اسال داردان ان الكاتبة نيلا التي تعيش حاليا في المنفى، نجحت في صياغة توثيق سياسي وادبي دقيق لاحتجاجات حركة المراة والحياة والحرية التي هزت اركان المجتمع الايراني في الاونة الاخيرة.
واضافت الكاتبة في مؤلفها ان وفاة الشابة جينا مهسا اميني لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل هي انعكاس لمنظومة قمعية متكاملة استمرت لعقود طويلة من الزمن، معتمدة على فرض السيطرة الابوية والدينية.
وشددت ميركل على ضرورة التضامن مع هؤلاء النسوة، موضحة ان الكتاب يمزج ببراعة بين الاساطير الفارسية والواقع المرير، ليقدم صورة حية عن الشجاعة في مواجهة عنف الدولة والاعدامات التي تطال المعارضين.
