شهد الميزان التجاري للمملكة العربية السعودية تحولا لافتا خلال الشهر الماضي مع تسجيل فائض تجاري بلغ 57 مليار ريال مدفوعا بشكل رئيسي بالنمو الكبير في الصادرات النفطية وتراجع ملحوظ في قيم الواردات السلعية.
وكشفت البيانات الرسمية ان الفائض التجاري حقق قفزة نوعية بنسبة 218.9 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق مما يعكس قوة الاداء الاقتصادي للمملكة في قطاع التجارة الخارجية وتعزيز مكانتها في الاسواق العالمية.
واظهرت الارقام ان اجمالي الصادرات السلعية ارتفع ليصل الى 115 مليار ريال حيث ساهمت الصادرات النفطية بنحو 80.3 بالمئة من اجمالي الصادرات مما يؤكد الدور المحوري لقطاع الطاقة في دعم الاقتصاد الوطني السعودي.
تراجع الواردات السلعية
واوضحت الاحصائيات ان الواردات السلعية سجلت انخفاضا بنسبة 24.8 بالمئة لتصل الى 58 مليار ريال وهو ما ساهم بشكل مباشر في اتساع الفائض التجاري وتعزيز كفاءة الميزان التجاري السلعي للمملكة خلال تلك الفترة.
وبينت التقارير ان حجم التجارة السلعية الخارجية للمملكة بلغ 173 مليار ريال مع تحسن ملحوظ في نسبة الصادرات غير النفطية الى الواردات حيث وصلت الى 39.3 بالمئة مقارنة بنسب اقل في العام الماضي.
واكدت البيانات ان الصين حافظت على موقعها كشريك تجاري اول للمملكة حيث تصدرت وجهات الصادرات بحصة 14.1 بالمئة تلتها الهند واليابان مما يعكس تنوع الشراكات الاستراتيجية للمملكة مع كبرى القوى الاقتصادية في العالم.
الصين تتصدر الشركاء التجاريين
واضافت الاحصاءات ان الصين احتلت المركز الاول ايضا في قائمة الدول المصدرة الى السعودية بحصة بلغت 26.7 بالمئة من اجمالي الواردات متبوعة بالولايات المتحدة ثم الامارات التي جاءت في المرتبة الثالثة ضمن القائمة.
وشددت البيانات على ان ميناء جدة الاسلامي تصدر المنافذ الجمركية للواردات بنسبة 29.8 بالمئة بينما جاء مطار الملك عبد العزيز الدولي في صدارة منافذ الصادرات غير النفطية بحصة بلغت 23.4 بالمئة من الاجمالي.
وذكرت التقارير ان قائمة الشركاء التجاريين ضمت ايضا كوريا الجنوبية ومصر وسنغافورة وبولندا مما يبرز اتساع نطاق التبادل التجاري السعودي مع مختلف الاسواق الدولية في ظل الخطط الاقتصادية الطموحة التي تتبناها المملكة حاليا.
