يحتضن المغرب فعاليات معرض صناعة الالعاب الالكترونية في نسخته الجديدة، حيث تتنافس العقول الشابة لعرض ابتكارات رقمية متطورة تسعى لفرض وجودها بقوة داخل السوق العالمية الواسعة التي تشهد نموا متسارعا بشكل يومي.
واظهر المعرض تجربة متكاملة تجمع بين التقنية والفن والاقتصاد، مع توفير منصات للخبراء والمطورين لتبادل الخبرات، بينما تضمنت الفعاليات بطولات رياضية الكترونية ومسابقات دولية للكوسبلاي ونزالات تحدي قوية بين مختلف الفرق المشاركة.
وكشفت المشاركات عن تحول الالعاب الالكترونية من مجرد هواية الى قطاع استثماري واعد، يفتح افاقا واسعة لتصدير المعرفة الرقمية، ويقدم حلولا مبتكرة تخدم مجالات حيوية كالصحة والبيئة والامن والزراعة بشكل تقني حديث.
استراتيجية توطين صناعة الالعاب
واكد وزير الشباب والثقافة والتواصل ان الرهان يتجاوز الترفيه نحو توطين الصناعة محليا، مبينا ان الهدف هو دعم الشباب لتحويل افكارهم الى شركات ناشئة قادرة على المنافسة دوليا وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة.
واضاف الوزير ان الحكومة تلتزم بتوفير البيئة الاستثمارية المثالية للمقاولات المغربية، موضحا ان النجاح يبدا من السوق الوطني عبر انتاج العاب تعكس الهوية والثقافة المغربية، قبل الانطلاق نحو الاسواق العالمية بخطوات ثابتة.
وشدد على ان طموح المملكة يتمثل في الوصول الى نسبة مئوية هامة من رقم المعاملات العالمي، معتبرا ان توفير الامكانيات اللازمة للمبدعين هو السبيل الوحيد لضمان استمرارية هذا القطاع الحيوي وتطوره المستمر.
ابداعات الشباب المغربي الرقمية
وكشف المطورون الشباب عن مشاريع طموحة، حيث قدم فوزي بوعطار لعبة تعالج ازمة الجفاف باستخدام شخصيات تراثية، بينما عرض ياسين ايت عدي تطبيق بطاقات تعليمية تفاعلي يهدف لتعزيز المهارات اللغوية لدى الاطفال المغاربة.
واضاف عبد الله عكراد انه يسعى من خلال استوديو اطلس فورج الى نقل فن التبوريدة والفروسية التقليدية الى عالم الالعاب التفاعلية، مبينا ان مشروعه يهدف لتقريب الشباب من موروثهم الثقافي بطريقة عصرية.
وبين الشباب ان الدورات التدريبية التخصصية التي اشرفت عليها الوزارة ساعدتهم في صقل مهاراتهم، موضحين ان هذه المبادرات مكنتهم من مواكبة التطور التقني العالمي واطلاق مشاريع ذات جودة عالية تنافس المنتجات الدولية.
افاق التطور والمنافسة
واشار زكرياء جماط الى ان فرق الرياضات الالكترونية المغربية باتت تمتلك حضورا قويا في البطولات الاقليمية، موضحا ان المنافسات داخل المعرض تساهم في رفع مستوى الاحترافية لدى اللاعبين وتجهيزهم للمشاركات الخارجية القادمة.
واوضحت نسرين السويسي ان رقم معاملات الشركات الناشئة في هذا المجال بلغ مليارات الدراهم، مؤكدة ان الوزارة تضع خطة ثلاثية المحاور تشمل البنية التحتية والتكوين المستمر ودعم تصدير المنتجات الرقمية المغربية للخارج.
واضافت ان الهدف الاستراتيجي للمملكة هو احتلال الصدارة افريقيا بحلول العقد القادم، عبر ادماج الاف الشباب في سوق الشغل وتوفير الدعم اللازم لمئات الشركات الناشئة لضمان ريادة المغرب في هذا القطاع.
