نظم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا فعالية تكريمية استثنائية لعدد من شهود النكبة الذين عاصروا عمليات التهجير القسري عام 1948، وجاء هذا الحفل برعاية النائب جيرمي كوربين وبحضور نخبة من الشخصيات السياسية والناشطين والمتضامنين الاجانب.
واكد عدنان حميدان رئيس المنتدى ان هذه المبادرة تاتي في اطار الواجب الاخلاقي تجاه الرعيل الاول من الفلسطينيين، موضحا ان توثيق شهاداتهم الحية يعد ركيزة اساسية لحفظ الذاكرة الوطنية من الاندثار امام محاولات التزييف.
وبين حميدان ان الحفل يهدف الى ابقاء حكاية اللجوء حاضرة في وجدان الاجيال الجديدة، مشددا على ان الروايات الشخصية للناجين تشكل وثائق تاريخية لا تقدر بثمن في كشف حجم المأساة التي لحقت بالشعب الفلسطيني.
محطات الوفاء وتوثيق الذاكرة الفلسطينية
وشهدت الفعالية تكريم قامات وطنية بارزة على رأسهم الدكتورة غادة الكرمي ومحمود الحاج علي، واضاف الحضور لمسة وفاء بتكريم شخصيات غابت لظروف صحية، تقديرا لدورهم في نقل الحقيقة للعالم رغم مرور عقود على التهجير.
وكشفت الفعاليات عن حضور لافت للرموز التراثية حيث تزينت القاعة بالكوفية والزي الشعبي، واوضحت المشاركات ان الحفل لم يقتصر على التكريم بل تحول الى منصة تفاعلية لاحياء اسماء القرى المدمرة التي حملت الطاولات مسمياتها.
واظهرت المشاهد حالة من التلاحم بين الاجيال، وشدد المشاركون على اهمية الاستمرار في دعم الرواية الفلسطينية، مبينا ان التفاعل البريطاني مع هذه القصص يعكس تعاطفا متزايدا مع الحقوق الفلسطينية المشروعة في العودة والحرية.
رسائل العودة من قلب لندن
واضافت الممثلة سارة الاغا ان استحضار هذه القصص يمنح القضية الفلسطينية بعدا انسانيا عميقا، موضحة ان الشهادات الحية التي تم توثيقها خلال هذا الحفل تعتبر مرجعا هاما للباحثين والمؤرخين المهتمين بحقوق الانسان والعدالة الدولية.
واشار الناشطون الى ان الحفل نجح في دمج التراث بالموقف السياسي، مبينين ان حضور الزعماء السياسيين البريطانيين يرسل رسالة واضحة بضرورة الاعتراف بالظلم التاريخي، مؤكدين ان الذاكرة الفلسطينية ستظل حية مهما طال الزمن.
وختم القائمون على الحدث بتأكيد عزمهم على مواصلة هذا النهج، موضحين ان تكريم شهود النكبة هو بداية لسلسلة من الانشطة التي تسعى لربط الفلسطينيين في الشتات بجذورهم وهويتهم الوطنية الثابتة رغم كل تحديات الغربة.
