شهدت السنوات الاخيرة بروز تقنيات مبتكرة في عالم الحواسيب والاجهزة المحمولة، بما يشمل الهواتف الذكية، والتي تؤثر بشكل مباشر في طريقة استخدامنا اليومية للتكنولوجيا.

ورغم ان الذكاء الاصطناعي استحوذ على الاهتمام الاكبر في الفترة الاخيرة، الا ان الشركات تعمل باستمرار على تطوير ابتكارات موازية ومهمة في مجالات اخرى.

ولا يتوقع ان نرى هذه الابتكارات تتحقق قريبا، فالعمل عليها ما زال جاريا في مختلف الشركات، وهي اقرب الى مفاهيم مستقبلية يمكن استغلالها في المنتجات المستقبلية.

منصات الحواسيب المحمولة تتحدى المألوف

عندما تنجح الشركات في تحويل هذه المفاهيم الى واقع ملموس، سنشهد نقلة نوعية في تطور الاجهزة التقنية، وانتقالها الى حقبة جديدة تشبه الخيال العلمي.

وارتبطت قوة الحواسيب لعقود طويلة بالحجم الكبير، فكلما زاد حجم الجهاز، زادت قوته وقدرته على معالجة المهام الصعبة.

ولكن الشركات بدأت تتحدى هذه الفكرة، واصبحنا نرى اجهزة صغيرة الحجم ولكنها قوية الاداء، وقادرة على منافسة الاجهزة المكتبية الكبيرة.

منصات الالعاب المحمولة كمثال

وربما تكون منصات الالعاب المحمولة خير مثال على ذلك، والتي ظهرت في السنوات الاخيرة، بدءا من الجيل الثاني لاجهزة سويتش، وصولا الى منصات ويندوز المحمولة.

وعلى الرغم من حجمها الصغير وسهولة حملها، الا ان هذه الاجهزة تقدم قوة واداء يضاهي الحواسيب التقليدية ومنصات الالعاب المنزلية.

واضافة الى ذلك، تعتبر حواسيب ماك بوك بمعالجات M التي تطورها ابل مثالا اخر على هذا التوجه المستقبلي، فهي تعتمد على معمارية ARM المستخدمة في معالجات الهواتف المحمولة، وتتميز بكفاءتها في استهلاك الطاقة وانخفاض حرارتها، مما يسمح بتصميمها بحجم صغير ومناسب للتنقل.

ثورة في عالم البطاريات

ولكن معالجات M توفر قوة حوسبة توازي اقوى المعالجات المكتبية، واصبحت تستخدم في المهام الصعبة مثل المونتاج والبرمجة.

وبفضل النجاح الكبير الذي حققته هذه الاجهزة، تتسابق الشركات الان لانتاج معالجات ومنصات حوسبة محمولة توفر قوة كبيرة وتنافس الحواسيب التقليدية.

واكد تقرير نشره موقع غيم اندستري ان منصات الالعاب المحمولة ستكون مستقبل منصات الالعاب القوية.

بطاريات سيليكات الكربون تحسن الاداء

وعندما يتحدث الخبراء عن مستقبل البطاريات، غالبا ما يتبادر الى الاذهان بطاريات الهواتف او منصات الالعاب المحمولة، ولكن استخدام البطاريات يشمل ايضا الحواسيب المحمولة التي تعتمد على التقنيات نفسها الموجودة في الهواتف.

وبينما بدات بعض شركات الهواتف في طرح اجهزة مزودة ببطاريات سيليكات الكربون التي توفر سعة شحن اكبر وسرعة شحن اعلى، اكد تقرير ويندوز سنترال وجود اتجاه مماثل في بطاريات الحواسيب المحمولة.

ويمثل استهلاك الطاقة تحديا مستمرا امام تطوير مكونات الحواسيب وزيادة قوتها، لان زيادة القوة تتطلب استهلاك طاقة اعلى، ولكن بطاريات سيليكات الكربون تحل هذه المشكلة من خلال توفير سعات كبيرة من الطاقة تصل الى 9 الاف مللي امبير في احجام صغيرة وسرعات شحن كبيرة، مما يحل ازمة البطاريات التقليدية.

الشاشات القابلة للتمدد مستقبل الابتكار

وتسببت الشاشات القابلة للطي في ثورة في عالم الهواتف المحمولة والحواسيب فور ظهورها، ويتوقع ان تكون الشاشات القابلة للتمدد هي الثورة القادمة في عالم الجوالات والحواسيب المحمولة تحديدا.

وذلك لان هذه التقنية تتيح للمستخدم الحصول على شاشة اكبر حجما دون الحاجة الى حمل الحجم الكامل للشاشة، اي انه يمكن زيادة حجم شاشة الحاسوب المحمول بضغطة زر.

ويعكس الاهتمام الذي حظي به حاسوب لينوفو المخصص للالعاب والمزود بشاشة قابلة للطي هذا التوجه المتزايد، حيث كشفت عنه الشركة في معرض الالكترونيات الاستهلاكية CES الاخير.

وازداد حجم شاشة حاسوب لينوفو بنحو 7 بوصات في كل مرة يتم الضغط على زر مخصص بالشاشة، ليصل حجم الشاشة الى 24 بوصة تقريبا بدلا من 16.8 بوصة التقليدية.

وبينما تحمل هذه الابتكارات فرصا كبيرة لتقديم اجهزة حواسيب خارقة في المستقبل القريب، الا ان الحكم عليها بشكل كامل يتطلب رؤية المنتجات التي تستخدمها وكيفية استخدامها في المنتجات المستقبلية.