طرح خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي قراءة تحليلية لازمة تعثر احدى شركات الالبان، محذرا من تداعياتها على مئات الاسر، ومؤكدا ان القضية تمثل اختبارا حقيقيا لفعالية شبكة الامان الاجتماعي والتشريعات العمالية في التعامل مع ازمات فقدان الدخل.
الصبيحي يحذر من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة
وبين الصبيحي ان نحو 300 عامل وموظف وجدوا انفسهم دون رواتب، ما يهدد استقرارهم المعيشي ويضعهم امام حالة من عدم اليقين.
واكد ان معالجة هذه الازمة لا يجب ان تكون من زاوية قانونية فقط، بل من منظور اجتماعي وانساني واقتصادي متكامل يضمن حماية العامل وعدم تركه يواجه مصيره منفردا.
واشار الى ان انفجار ازمة شركة الالبان يفرض تحركا رسميا سريعا يضع الحماية الاجتماعية في مقدمة الاولويات.
تفعيل التعطل واعطاء الاولوية لاجور العمال
واكد الصبيحي ان الخطوة الاولى تتمثل في تفعيل تامين التعطل عن العمل ضمن قانون الضمان الاجتماعي، باعتباره خط الدفاع الاول للعامل عند انقطاع الاجر.
واوضح انه يجب تسهيل صرف بدل التعطل للعاملين المتضررين، والتعامل مع توقف الاجور باعتباره تعطل فعلي عن الكسب، بما يضمن الحد الادنى من الكرامة المعيشية لحين تحسن اوضاع الشركة او انتقال العامل لفرصة اخرى.
وشدد على ضرورة اعطاء الاولوية لاجور العمال في حال التصفية او اعادة الهيكلة، استنادا الى ما يمنحه القانون من صفة امتياز لمستحقاتهم مقارنة بباقي الديون.
مساءلة الادارة وتدخل حكومي عاجل
واشار الصبيحي الى ان التعثر المفاجئ يثير تساؤلات حول ادارة الشركة، خاصة من الناحية المالية، وما اذا كان هناك تقصير او سوء ادارة اثر على حقوق العاملين.
واكد ان المسؤولية قد لا تقتصر على الشركة كشخصية اعتبارية، بل قد تمتد الى القائمين عليها وفق احكام قانون الشركات.
ولفت الى ضرورة تدخل حكومي عاجل عبر مسارين، الاول تقديم قروض تشغيلية تضمن دفع الرواتب المتاخرة مقابل اصول الشركة اذا لزم الامر.
ونوه الى اهمية المسار الثاني المتمثل في استيعاب العاملين وتسهيل انتقالهم الى فرص عمل جديدة، من خلال التنسيق مع شركات الالبان والقطاع الغذائي، بدعم حكومي يمنع اتساع دائرة البطالة.
