كشفت تقارير استخباراتية اميركية حديثة ان البرنامج النووي الايراني لم يتأثر بشكل جذري بالعمليات العسكرية التي استهدفت منشآته مؤخرا، حيث لا تزال التقديرات تشير الى ان المدة الزمنية اللازمة لطهران لانتاج سلاح نووي لم تشهد تغيرا ملموسا مقارنة بالصيف الماضي. واوضحت المعطيات ان الهجمات التي شنتها واشنطن وتل ابيب لم تنجح في تدمير القدرات الاستراتيجية بشكل كامل، مما يترك الجدول الزمني النووي الايراني في حالة استقرار نسبي امام التحديات الراهنة. واكدت المصادر ان ايقاف تقدم البرنامج النووي بشكل فعال يتطلب خطوات اكثر تعقيدا تتجاوز مجرد استهداف المواقع التقليدية لتشمل القضاء على مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.
تحديات البرنامج النووي الايراني والتوترات الاقليمية
وبينت التحليلات ان الحرب التي ركزت على اهداف عسكرية لم تنجح في شل البنية التحتية النووية الحساسة، رغم الضربات الموجهة التي طالت منشآت حيوية في نطنز وفوردو واصفهان. واضافت المعلومات ان التقييمات الاميركية خلصت الى ان الجدول الزمني الذي كان مقدرا بثلاثة الى ستة اشهر قد تمدد فقط ليصل الى قرابة العام بعد تلك العمليات العسكرية. وشددت التقارير على ان طهران لا تزال تمتلك القدرة التقنية على المضي قدما في انشطتها النووية رغم الضغوط الدولية المكثفة والازمات الاقتصادية الناتجة عن التوترات في مضيق هرمز.
المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران
واشار وزير الدفاع الاميركي في تصريحاته الى ان الاستراتيجية الاميركية الحالية تعتمد بشكل اساسي على المفاوضات الجارية لضمان عدم امتلاك ايران لقنبلة نووية، وذلك في ظل انقسام حاد بين الجانبين بعد توقف العمليات العسكرية. واكدت المصادر المطلعة ان حالة عدم اليقين لا تزال تخيم على المشهد، خاصة مع استمرار تهديدات الطاقة والاضطرابات في سلاسل امداد النفط العالمية. واوضحت المتابعات ان واشنطن تسعى لتوظيف المسار الدبلوماسي كاداة وحيدة متبقية لمنع حدوث خرق نووي ايراني بعد ان اثبتت الخيارات العسكرية محدودية تأثيرها في عرقلة الطموحات النووية لطهران.
