شهدت بداية عام 2026 اطلاق مبادرة وطنية لسمو ولي العهد، تهدف الى الحد من الالقاء العشوائي للنفايات للفترة 2026-2027، لترسيخ ثقافة النظافة كمسؤولية جماعية وواجب اخلاقي ووطني، مع التركيز على تغيير السلوكيات وحماية البيئة ودعم السياحة.
واكد سمو ولي العهد خلال اطلاق المبادرة وتشكيل اللجنة الوطنية المختصة، ان هذه الجهود ليست مجرد نشاط عابر، بل هي جزء اصيل من القيم الاردنية الثابتة وضرورة وطنية ملحة للوصول الى واقع بيئي وجمالي افضل في كافة محافظات المملكة.
وانصت المسؤولون في اللجنة المشكلة لتوجيهات سموه، متعهدين بالالتزام بالتنفيذ والمتابعة الحثيثة، حيث كان من ابرز القرارات المتخذة تفعيل نظام المخالفات بحق من يلقي النفايات من المركبات او بشكل عشوائي، كأداة رادعة لضمان الالتزام بالسلوكيات البيئية السليمة.
وعلى الرغم من مرور ثلاثة اشهر على اطلاق المبادرة، الا ان الواقع الميداني في مناطق عدة بالعاصمة عمان، مثل وادي السير والعبدلي وزهران والمدينة، يظهر تراجعا في مستوى الخدمات، حيث رصدت صور ميدانية تراكم النفايات نتيجة عدم مرور الكابسات بشكل منتظم.
وتصاعدت المطالبات بضرورة ان تشمل الرقابة والكاميرات المسؤول المقصر في اداء واجباته، وليس المواطن فحسب، مشددة على ان نجاح المبادرة يتطلب توازنا بين فرض المخالفات وبين قيام الجهات المعنية بواجبها في توفير الحاويات الكافية وزيادة عدد رحلات جمع النفايات.
ويرى مراقبون ان معالجة الازمة تتطلب دراسة دورية لزيادة عدد السكان في الاسكانات والبيوت الجديدة، مما يستوجب زيادة عدد الحاويات وجدولة مرور الكابسات بما يتناسب مع حجم النفايات الناتج، لضمان حصول المواطن على خدمات توازي ما يدفعه من ضرائب ومسقفات.
ويبقى نجاح مبادرة سمو ولي العهد مرهونا بمدى التزام المسؤولين المكلفين بها بالمتابعة الجادة واليومية، حيث ان المسؤولية تقع على عاتقهم قبل المواطن في ارساء قواعد النظافة العامة وتحويل الرؤية الملكية الى واقع ملموس يحمي بيئة الاردن ويدعم واجهته السياحية.
