تصاعدت حالة من القلق والتوتر بين الاسر المصرية في اعقاب الكشف عن واقعة تحرش جديدة تورط فيها مدير مدرسة خاصة بمحافظة الجيزة، مما اعاد فتح ملف حماية الطلاب داخل المؤسسات التعليمية وتجديد المطالبات بضرورة تفعيل رقابة صارمة على المدارس الخاصة والدولية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تهز المجتمع.
وكشفت التحريات الامنية عن نجاح قوات الشرطة في ضبط مدير المدرسة المتهم بعد هروبه الى محافظة سوهاج، حيث تم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة بحقه، بينما سارعت وزارة التربية والتعليم الى وضع المدرسة تحت اشرافها المالي والاداري مع احالة جميع المسؤولين عن الواقعة للتحقيق لضمان توقيع اقصى عقوبة.
واكدت وزارة التربية والتعليم في بيان لها ان هذه التصرفات تمثل انتهاكا صارخا للقيم التربوية والاخلاقية، مشددة على انه لن يكون هناك اي تهاون مع اي مسؤول يثبت تورطه في مثل هذه الانتهاكات التي تمس سلامة الطلاب النفسية والجسدية داخل الحرم المدرسي.
مطالب شعبية بتغليظ الرقابة وتوسيع نطاق كاميرات المراقبة
وبين اولياء الامور ان الاجراءات الحالية تبدو غير كافية لطمأنتهم على ابنائهم، حيث طالبت العديد من الامهات بضرورة الزام جميع المدارس بتركيب كاميرات مراقبة في كافة ارجاء المدرسة، مع منح اولياء الامور صلاحيات متابعة ورؤية ما يدور داخل الفصول والمكاتب لضمان بيئة تعليمية آمنة.
واضافت سمر علي، وهي ولية امر لثلاثة طلاب، ان حالة التخبط في المنظومة التعليمية تزيد من مخاوف الاهالي، مشيرة الى ان المبالغ الطائلة التي تدفع في المدارس الخاصة لا تقابلها معايير حماية كافية، وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا من الجهات الرقابية لفرض نظام تفتيش دوري ومفاجئ.
وشدد خبراء تربويون على ان الحل لا يتوقف عند العقوبات القانونية فقط، بل يمتد ليشمل ضرورة اخضاع الكوادر التعليمية والادارية لاختبارات نفسية دقيقة قبل التعيين، مع مقترحات بتركيب واجهات زجاجية لمكاتب المديرين لضمان الشفافية ومنع الانفراد بالطلاب في اماكن مغلقة.
دعوات لربط المدارس بنظام مراقبة مركزي
واوضح الخبير التربوي عاصم حجازي ان القصور في تنفيذ اللوائح هو السبب الرئيسي في تكرار الحوادث، مقترحا تفعيل خط ساخن لاستقبال شكاوى التحرش بسرية تامة، مع ضرورة ان تقوم الوزارة بزيارات تفتيشية مستمرة للوقوف على الحالة الانضباطية داخل المدارس دون انتظار وقوع كوارث.
واشار وائل كامل، خبير تربوي اخر، الى ان هناك ضرورة ملحة لربط كاميرات المراقبة في المدارس بنظام مركزي تطلع عليه الوزارة مباشرة، منتقدا غياب المعايير الصارمة في اختيار القيادات المدرسية، ومعتبرا ان ما يظهر من حوادث هو مجرد جزء يسير من واقع يتطلب معالجة جذرية.
وختاما، دعت داليا الحزاوي مؤسسة جروب اولياء امور مصر الى ضرورة تكاتف الجهود بين الاسرة والمدرسة والوزارة، مؤكدة ان حماية الطفل تبدأ من اختيار الكوادر المؤهلة تربويا ونفسيا، مع التشديد على اهمية توعية الطلاب بحقوقهم الجسدية كجزء اساسي من المنهج التعليمي اليومي.
