اقر تحالف اوبك بلس زيادة في مستويات انتاج النفط الخام بنحو 188 الف برميل يوميا ابتداء من شهر يونيو المقبل، وهي خطوة تاتي في وقت تشهد فيه اسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة وضغوطا جيوسياسية متزايدة، حيث يسعى التحالف الى موازنة العرض والطلب وسط تحديات لوجستية تفرضها التوترات في منطقة الشرق الاوسط.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذا القرار قد لا يحمل التأثير المرجو على ارض الواقع، مشيرين الى ان العقبات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز تجعل من زيادة الانتاج مجرد حبر على ورق في الوقت الراهن، مما يقلص من فعالية هذه الخطوة في التأثير المباشر على الاسعار الدولية.
واضاف محللون ان السوق النفطي يواجه متغيرات معقدة، حيث تبرز الولايات المتحدة كلاعب رئيسي عبر زيادة انتاجها المحلي، مما يضعف من هيمنة اوبك بلس على تحديد الاسعار، ويخلق حالة من التنافسية التي تفرض علاوة مخاطرة جيوسياسية ستبقى حاضرة لفترة طويلة.
تأثير قرارات اوبك بلس على روسيا والسوق العالمي
وبين تقرير تحليلي ان التحدي الحقيقي يكمن في التوازن بين زيادة المعروض العالمي وتوقعات المخاطر الامنية، حيث باتت العوامل الجيوسياسية تلعب دورا اكبر من قرارات التخفيض او الزيادة التي يتخذها التحالف، مما يجعل التوقعات المستقبلية للأسعار مرتبطة باستقرار الممرات المائية اكثر من اي وقت مضى.
واوضح مختصون في قطاع الاستشارات ان روسيا قد تكون المستفيد الاكبر من هذه التطورات، خاصة مع وجود رغبة امريكية في ضبط اسعار النفط وتخفيف القيود، مما يفتح الباب امام زيادة الصادرات الروسية في ظل شح البدائل المتاحة امام الدول المستهلكة.
وخلص الخبراء الى ان سياسات اوبك بلس لم تعد تمتلك الادوات الكافية للتحكم المطلق في مسار الاسعار، في ظل نمو انتاج الدول من خارج التحالف، وهو ما يفرض واقعا جديدا يتطلب استراتيجيات اكثر مرونة للتعامل مع تقلبات سوق الطاقة العالمي.
