حذر مصطفى البرغوثي من تصاعد وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية التي تستهدف المسجد الاقصى المبارك في الاونة الاخيرة، مبينا ان الاحتلال يعتمد استراتيجية المجسات التي تعتمد على جس نبض ردود الفعل قبل المضي قدما في تنفيذ مخططاته التوسعية، ومؤكدا ان غياب المواقف الدولية الحازمة يمنح الضوء الاخضر للمزيد من التضييق الممنهج.
واوضح البرغوثي ان السلوك الميداني الذي تتبعه سلطات الاحتلال يهدف بشكل مباشر الى فرض واقع التقسيم الزماني والمكاني داخل باحات الحرم القدسي، مشيرا الى ان هذه السياسة ليست جديدة بل هي تكرار لسيناريوهات سابقة تم تطبيقها في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل، ومحذرا من ان هذا التوجه يمثل تهديدا وجوديا للمقدسات الاسلامية.
واضاف ان التمادي في هذه الاجراءات يعكس رغبة واضحة في تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، مبينا ان تجاهل هذه التجاوزات سيؤدي حتما الى مراحل اكثر خطورة قد تتجاوز حدود التوقعات، ومشددا على ان التطورات الجارية تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف هذا التغول.
مخاطر تقسيم الاقصى وتداعيات الصمت الدولي
وكشفت القراءات السياسية للبرغوثي ان الاحتلال يستغل الانشغال العالمي لتنفيذ مشاريع تهويد واسعة النطاق، مؤكدا ان الوقوف في وجه هذه المخططات يتطلب استراتيجية فلسطينية موحدة، وموضحا ان الصمت الحالي يعزز من فرص نجاح الاحتلال في خلق وقائع جديدة على الارض لا يمكن التراجع عنها لاحقا.
واكد ان حماية المسجد الاقصى لا تقتصر على الجانب الرمزي بل هي معركة سياسية وقانونية شاملة، مبينا ان المطلوب الان هو اتخاذ خطوات عملية تفرض على الاحتلال التراجع عن نهجه العدواني، ومشددا على ان الارادة الشعبية والسياسية هي السلاح الاقوى لمنع تكرار ماسي التقسيم التي شهدتها اماكن مقدسة اخرى في الاراضي الفلسطينية.
