كشفت المحامية لبنى توما من مركز عدالة لحقوق الاقلية العربية عن انتهاكات جسيمة تعرض لها الناشطان تياغو افيلا وسيف ابو كشك بعد اعتراض البحرية الاسرائيلية لأسطول الصمود المتجه لغزة. واوضحت ان الناشطين واجها ظروفا قاسية شملت العنف الجسدي والتعذيب النفسي الممنهج منذ لحظة اعتقالهما في عرض البحر ونقلهما قسرا الى الاراضي المحتلة.
واضافت ان التحقيقات مع الناشطين تضمنت تهديدات مباشرة بالقتل واحكاما بالسجن تصل لمئة عام في محاولة لتضخيم الملف امنيا. واكدت توما ان الاحتلال يعمد الى عزل الناشطين في غرف باردة جدا مع تسليط اضاءة قوية على مدار الساعة لمنعهما من النوم وهو اسلوب ضغط نفسي تستخدمه المخابرات لانتزاع اعترافات واهية.
وبينت المحامية ان الفريق القانوني واجه عراقيل كبيرة من ادارة سجن شكمة في عسقلان حيث تم رفض اطلاع الدفاع على التهم الموجهة للناشطين في البداية. وشددت على ان السلطات الاسرائيلية تحاول تجريم العمل الانساني من خلال توجيه تهم خطيرة مثل الانتماء لمنظمات محظورة والاتصال بعملاء اجانب في زمن الحرب.
انتهاكات حقوقية ومعايير اخلاقية
واكد مركز عدالة ان الاحتلال يمارس انتهاكات اخلاقية وطبية صارخة بحق المعتقلين منها عصب الاعين بشكل دائم حتى اثناء الفحوصات الطبية. واوضح المركز ان هذا السلوك يمثل خرقا واضحا للمواثيق الدولية والاعراف الطبية التي تحظر التعامل مع المرضى بهذه الطريقة المهينة.
واشار المركز الى ان الناشطين يخوضان اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ عدة ايام احتجاجا على ظروف اعتقالهما القاسية وسوء المعاملة التي يتلقيانها. واضاف ان المحكمة الاسرائيلية تواصل تمديد فترة توقيفهما في وقت تنفي فيه وزارة الخارجية الاسرائيلية وجود اي ممارسات غير قانونية داخل مراكز الاحتجاز.
وختم المركز تقريره بالتأكيد على ان اعتراض اسطول الصمود الذي ضم اكثر من خمسين سفينة في المياه الدولية كان يهدف لكسر الحصار عن قطاع غزة. وبين ان التضامن الدولي مع الفلسطينيين يواجه قمعا اسرائيليا متزايدا يهدف لترهيب النشطاء ومنع وصول المساعدات الانسانية للمدنيين المحاصرين.
