تصاعدت حدة التوترات في منطقة الخليج اثر تبادل الاتهامات بين ايران والولايات المتحدة بشان المسؤولية عن الحريق الذي اندلع في منطقة نفطية بدولة الامارات. واكدت السلطات الاماراتية احتفاظها بحقها الكامل والقانوني في الرد على الهجمات التي وصفتها بالسافرة والتي تسببت في وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة منذ بدء التصعيد العسكري الاخير.
واوضحت وزارة الدفاع الاماراتية ان قواتها تعمل على التصدي لموجات متتالية من الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف اراضيها. واشار المكتب الاعلامي لحكومة الفجيرة الى وقوع حريق في احدى المناطق النفطية نتيجة هجوم بطائرة بدون طيار. مما زاد من حالة الاستنفار الامني والعسكري في المنطقة التي تشهد توترات متسارعة منذ اشهر.
وكشفت تقارير عسكرية عن تعامل الدفاعات الجوية الاماراتية مع اعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية والجوالة والمسيرات في الساعات الماضية. وبينت الاحصائيات الرسمية ان الاعتداءات اسفرت عن سقوط عدد من القتلى والمصابين. مما دفع السلطات لاتخاذ تدابير طارئة شملت تعليق الدراسة وتفعيل نظام التعليم عن بعد في كافة مدارس الدولة.
تراشق المسؤوليات بين طهران وواشنطن
ونفت طهران على لسان مصادر عسكرية اي خطة لاستهداف المنشآت النفطية الاماراتية. واضافت ان ما يجري هو نتيجة للمغامرة العسكرية الامريكية التي تهدف الى انشاء ممر للسفن عبر مضيق هرمز. وشددت على ان القوات الامريكية هي التي يجب ان تتحمل التبعات القانونية والسياسية لما يحدث من اضطرابات.
واكدت طهران ان موقفها تجاه الامارات لم يتغير رغم حدة الصراع البحري القائم في المنطقة. وحذر مصدر عسكري ايراني من ان اي خطوة غير مدروسة من جانب ابو ظبي قد تجعل مصالحها هدفا مشروعا للرد الايراني. واصفا الوضع الاقليمي بانه هش للغاية في ظل استمرار الاشتباكات البحرية بين الجانبين.
واظهرت التطورات الميدانية ان المشروع العسكري الامريكي المسمى مشروع الحرية يمثل نقطة تحول في الازمة. واعتبرت ايران هذا المشروع انتهاكا للهدنة القائمة وضربا من القرصنة البحرية. بينما تصر واشنطن على ان هدفها هو تأمين حركة السفن التجارية العالقة في المضيق واخراجها بسلام.
التداعيات الاقليمية وافاق التصعيد
وبينت هيئة البث الاسرائيلية ان تل ابيب رفعت حالة التأهب في جميع انحاء البلاد تحسبا لاي تداعيات قد تنجم عن التصعيد العسكري المتسارع في الخليج. واكدت مصر ادانتها للهجمات التي استهدفت الامارات واصفة اياها بالاعمال الاثمة التي تهدد امن واستقرار المنطقة.
واشار مراقبون الى ان الانفاق المالي على الصراع تجاوز مبالغ طائلة مما يعكس حجم التعقيد في الازمة الحالية. واكدت اطراف دولية واقليمية ضرورة خفض التصعيد لتفادي انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد تخرج عن السيطرة في ظل غياب افق واضح للحل الدبلوماسي.
واضافت المصادر ان الاشتباكات البحرية لا تزال تشكل خطرا مباشرا على الملاحة الدولية. واكدت واشنطن تدمير زوارق ايرانية كانت تحاول عرقلة مسار سفنها. وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلا مؤكدة استمرارها في حماية امن المضيق بكل ما تملك من قدرات عسكرية.
