يعيش سكان قطاع غزة حالة من القلق البالغ في ظل تزايد التهديدات الرسمية باستئناف العمليات العسكرية بشكل واسع. وتأتي هذه المخاوف عقب تصريحات حاسمة صدرت عن قيادات في حركة حماس ترفض بشكل قاطع مناقشة أي مقترحات تتعلق بنزع سلاح المقاومة. بينما كشفت مصادر عسكرية عن ضغوط متنامية تهدف إلى تغيير الواقع الميداني عبر التلويح بالخيار العسكري.
واكد باسم نعيم عضو المكتب السياسي للحركة ان قضية السلاح غير قابلة للنقاش او الطرح في اي مسار سياسي حالي. واضاف ان هذه المواقف تزامنت مع تحذيرات اطلقها رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير الذي لوح بان الجيش مستعد لاستئناف الحرب بكامل قوته في حال استمرت العوائق امام تنفيذ مطالب نزع السلاح.
وبين مواطنون نازحون في دير البلح ان العودة الى مربع الحرب تعني تدميرا شاملا لما تبقى من مقومات الحياة في القطاع. وشدد النازحون على ضرورة تغليب المصالح الوطنية العليا وتجنيب المدنيين تبعات التصعيد العسكري الذي يلوح في الافق.
تحركات دولية لخفض التوتر في غزة
وكشفت تقارير ميدانية عن وصول الممثل الاعلى لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف الى المنطقة في محاولة لفتح قنوات اتصال. واوضحت ان الهدف من هذه التحركات هو التوصل الى تسهيلات انسانية عاجلة وتهدئة الاوضاع المتفجرة على الحدود.
واشار مراقبون الى ان هذه الجهود تهدف بالاساس الى تقليص النشاط العسكري ومنع انزلاق الامور نحو مواجهة شاملة جديدة. واكدت المصادر ان الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار التهدئة او الذهاب نحو تصعيد ميداني غير مسبوق.
