كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تفاقم حاد ومثير للقلق في وتيرة اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية المحتلة. واظهرت المتابعات ان هذه الهجمات باتت تتخذ طابعا دمويا منظما في ظل انشغال المجتمع الدولي بالنزاعات الاقليمية الكبرى مما وفر غطاء غير مباشر للمتطرفين لتنفيذ مخططاتهم بعيدا عن الرقابة الدولية. واكدت المعطيات الميدانية ان حالة العجز الفلسطيني تزداد مع تزايد تسليح المستوطنين الذين اصبحوا يمارسون انتهاكاتهم بشكل يومي ومكثف.
واقع مرير تحت وطأة الاعتداءات اليومية
وبينت شهادات حية وثقتها تقارير صحفية دولية ان قرى الضفة الغربية تعيش حالة من الرعب الدائم نتيجة هذه الممارسات. واوضحت البيانات الصادرة عن مؤسسات اممية ان مئات الفلسطينيين اضطروا للنزوح القسري عن منازلهم بسبب تكرار عمليات الحرق والتخريب والاعتداءات الجسدية المباشرة التي يشنها المسلحون. واضافت التقارير ان معدل الهجمات اليومية وصل الى مستويات قياسية مما يهدد بنسف اي استقرار اجتماعي في تلك المناطق.
وذكر خبراء في علم الاجتماع ان الجماعات المتطرفة تستغل الظرف السياسي الراهن لتنفيذ اجندات التهجير الممنهج. واشاروا الى ان هؤلاء المتطرفين اصبحوا يتباهون بجرائمهم عبر منصات التواصل الاجتماعي دون خوف من الملاحقة. واكدت التقارير ان الهدف المعلن لهذه المجموعات هو افراغ الارض من سكانها الاصليين عبر سياسة الترهيب المستمر.
تواطؤ امني وغياب المساءلة القانونية
وكشفت التحليلات ان دور المؤسسة العسكرية الاسرائيلية يشوبه الكثير من الغموض حيث يكتفي الجنود احيانا بدور المتفرج اثناء وقوع الاعتداءات. واوضحت مصادر حقوقية ان اكثر من تسعين بالمئة من ملفات التحقيق في عنف المستوطنين تغلق دون توجيه اي لوائح اتهام حقيقية. واضافت ان المناخ السياسي العام الذي يقلل من خطورة هذه الافعال يساهم بشكل مباشر في تشجيع المعتدين على التمادي في غيهم.
وشدد مراقبون على ان التصريحات السياسية التي تحاول تصوير هذه الجرائم كافعال فردية لا تعكس الواقع الميداني الذي يشهد تنسيقا وتخطيطا مسبقا. واظهرت التقارير ان اعادة بناء البؤر الاستيطانية بشكل متسارع تعكس رغبة في فرض امر واقع جديد على الارض. واكدت ان هذه الدورة من العنف مرشحة للتصاعد ما لم تتخذ خطوات جدية وحقيقية للجم المتطرفين وتوفير الحماية للمدنيين العزل.
