كشف مصدر عسكري ايراني رفيع المستوى اليوم الاربعاء عن موقف طهران تجاه التقارير الاعلامية التي تتحدث عن تهديدات اماراتية محتملة ضد المصالح الايرانية. واوضح المصدر في تصريحاته ان الجانب الاماراتي لم يعلن رسميا عن اي تهديد ملموس حتى اللحظة وان ما يتم تداوله لا يخرج عن كونه تكهنات اعلامية. واكد ان ايران تراقب الموقف بدقة معتبرا ان اي انخراط اماراتي كاداة في يد اسرائيل قد يؤدي الى عواقب وخيمة ودروس قاسية لن تنساها الدولة الخليجية.
واضاف المسؤول العسكري ان اي خطوة غير محسوبة من جانب الامارات ستجعل من مصالحها الحيوية هدفا مباشرا للرد الايراني. وشدد على ان المنشآت الاماراتية لن تكون في مأمن اذا ما قررت ابوظبي تجاوز الخطوط الحمراء او الانجرار وراء سياسات عدائية. وبين ان طهران تنظر الى الوضع الحالي في الامارات باعتباره هشا للغاية وان اي خلل في استقرارها سيشكل خطرا وجوديا على مصالحها.
تداعيات التوتر العسكري في منطقة الخليج
واشار المصدر الى ان ايران لن تتوانى عن التخلي عن سياسة ضبط النفس في حال تكرار سيناريوهات عسكرية سابقة. واوضح ان طهران ستتعامل مع اي تواجد او نفوذ صهيوني داخل الاراضي الاماراتية كجزء من الكيان نفسه مما يفتح الباب امام مواجهة مفتوحة. واكد ان التحذيرات تأتي في سياق الرد على ادانات اماراتية رسمية سابقة طالت اعتداءات استهدفت مواقع مدنية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وكشفت الخارجية الاماراتية في وقت سابق عن رفضها القاطع لما وصفته بالاعتداءات الغادرة التي تمس امنها واستقرارها وسيادة اراضيها. واوضحت الوزارة في بيان لها ان هذه الافعال تخالف كافة الاعراف والقوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة. واكدت ان الامارات تحمل طهران المسؤولية الكاملة عن هذه التطورات الخطيرة التي تهدد الامن الاقليمي في المنطقة.
ردود الفعل الميدانية والاجراءات الامنية
وبينت هيئة ادارة الطوارئ والازمات في الامارات ان الدفاعات الجوية كانت في حالة استنفار قصوى للتعامل مع تهديدات صاروخية رصدت في الاجواء. واوضحت التقارير الميدانية اندلاع حرائق في بعض المنشآت الحيوية في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية نتيجة تلك التطورات. واكدت السلطات المعنية انها تتابع الموقف لحظة بلحظة لضمان سلامة البنية التحتية والمنشآت المدنية في الدولة.
