في تحول غير متوقع، تلقت شركة "آنثروبيك" دعما قويا من موظفين في شركات منافسة مثل غوغل وأوبن إيه آي، وجاء هذا الدعم في شكل مذكرة قانونية تعزز موقف الشركة في مواجهة الدعاوى القضائية التي رفعتها ضد حكومة الولايات المتحدة، وذلك حسبما ذكر موقع "غيزمودو" التقني الأمريكي.

وتضمنت المذكرة تواقيع 37 موظفا من كل من أوبن إيه آي وغوغل، وبين هؤلاء جيف دين، كبير علماء "ديب مايند" في غوغل، وعدة باحثين آخرين مثل تشنغدونغ وانغ وألكسندر مات تيرنر ونوح سيجل، ومن جانب أوبن إيه آي، ضمت التوقيعات غابرييل وو وباميلا ميشكين ورومان نوفاك، وجميعهم من العلماء البارزين في الشركتين.

وجاءت هذه المذكرة بعد ساعات قليلة من بدء النزاع القضائي بين شركة "آنثروبيك" والحكومة الأمريكية، وأعلنت الحكومة أن الشركة تمثل خطرا على سلاسل التوريد للأمن القومي، مما يعيق قدرتها على العمل مع الهيئات الحكومية الفيدرالية المختلفة، بالإضافة إلى خسارتها لجميع التعاقدات العسكرية التابعة لها.

مخاوف على القدرة التنافسية للولايات المتحدة

وبينت مصادر مطلعة أن الأزمة بين "آنثروبيك" والحكومة الأمريكية بدأت بسبب عقود وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، إذ رفضت الشركة استخدام نماذجها في تطوير الأسلحة ذاتية القيادة أو أنظمة التجسس الشاملة.

وأشار تقرير منفصل نشره موقع "وايرد" التقني الأمريكي إلى أن المذكرة والتوقيعات الموجودة بها تمثل آراء الموظفين بصفتهم الشخصية، ولا تعكس وجهة نظر الشركات التي يعملون بها.

وطالب الموقعون في المذكرة بوقف الإجراءات التي بدأت الحكومة الأمريكية في اتخاذها، وأكدوا أن معاقبة إحدى الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي سيكون له "عواقب على القدرة التنافسية الصناعية والعلمية للولايات المتحدة"، وذلك بحسب المذكرة.

دعم من قادة الذكاء الاصطناعي

واكدت المذكرة أن مطالب "آنثروبيك" بعدم استخدام تقنياتها لتطوير الأسلحة ذاتية التشغيل وأنظمة المراقبة الشاملة هي مطالب مشروعة بالكامل وتحتاج إلى ضمانات كاملة.

وذكر التقرير أن مجموعة من قادة الذكاء الاصطناعي ساندوا "آنثروبيك" بشكل علني، ومن بينهم سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، والتي حلت مكان آنثروبيك في عقود البنتاغون.

وأوضح ألتمان أن وضع العقوبات على "آنثروبيك" يؤثر سلبا على صناعة الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأمريكي بشكل عام، معتبرا أن قرار وزارة الحرب بحق شركة آنثروبيك كان "سيئا"، وتمنى على الوزارة التراجع عنه.