أثار ظهور طفح جلدي على رقبة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، تكهنات جديدة حول حالته الصحية، وذلك بعد رصده وهو يعاني من احمرار بالقرب من ياقة قميصه خلال ظهوره العلني الأخير.

وأوضحت تقارير إعلامية أن طبيب ترمب، الدكتور شون بي. باربابيلا، ذكر في بيان أن الرئيس يستخدم كريما طبيا كإجراء وقائي للحالة الجلدية التي ظهرت خلف أذنه اليمنى، مبينا أن الحالة قد تستمر لعدة أسابيع.

بينت صحيفة نيويورك تايمز أن البيان لم يتضمن تشخيصا دقيقا للحالة الجلدية أو اسم الدواء المستخدم، الامر الذي زاد من الغموض المحيط بصحة ترمب.

تاريخ من التكهنات حول صحة ترمب

وخلال العام الماضي، لوحظ ظهور كدمات متكررة على يدي ترمب، فيما أرجع مسؤولو البيت الأبيض ظهورها في البداية إلى المصافحات، ثم بدأ ترمب بإخفائها باستخدام مستحضرات التجميل، واضاف ترمب انه ارتطم بطاولة وكان يتناول الاسبرين عندما ظهرت كدمة في يده اليسرى الشهر الماضي.

واكدت مصادر طبية أن تورما متكررا لوحظ أيضا في ساقي ترمب، وهو ما فسره أطباؤه ومساعدوه بأنه نتيجة قصور وريدي مزمن، وهي حالة تحدث عندما تواجه الأوردة صعوبة في إعادة الدم إلى القلب.

ويعود الجدل بشأن شفافية الحالة الصحية لترمب إلى ما قبل ولايته الأولى، حيث درج أطباؤه على إصدار بيانات مقتضبة أو متفائلة بصورة لافتة، وذكرت تقارير انه في عام 2015، وُصف بأنه "أصح من تولى منصب الرئيس".

تساؤلات حول قدرة ترمب على أداء مهامه

وعلى مدى أكثر من عقد، أصدر ترمب وأطباؤه ومساعدوه بيانات مقتضبة أو غامضة أو متفائلة بشأن لياقته الصحية، ففي أواخر عام 2018، قال الدكتور روني جاكسون، طبيب البيت الأبيض، إن ترمب يمكن أن يعيش حتى 200 عام "إذا اتّبع نظاما غذائيا أفضل"، وفق نيويورك تايمز.

كما أثيرت تساؤلات واسعة خلال إصابته الشديدة بجائحة "كوفيد-19" عام 2020، حيث تبيّن لاحقا أن حالته كانت أخطر مما أُعلن رسميا.

وبحسب الصحيفة، فإن التساؤل يظل قائما حول ما إذا كان هذا الطفح الجلدي مجرد عرض عابر كما يروج الفريق الطبي، أم أنه حلقة جديدة في مسلسل إخفاء المعلومات الصحية التي يرى منتقدوه أنها حق أصيل للناخبين للوقوف على مدى قدرة القائد العام على أداء مهامه الشاقة، في ظل غياب التفاصيل الأساسية مثل ضغط الدم والوزن عن السجلات المنشورة.