في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات في المنطقة، دعت كل من صربيا والسويد مواطنيها المتواجدين في ايران إلى مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن، وذلك وسط مخاوف متزايدة من احتمال نشوب صراع إقليمي أوسع نطاقا.

وكشفت وزارة الخارجية الصربية، عبر موقعها الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي، عن توصية عاجلة لكافة المواطنين الصرب المتواجدين داخل ايران، تحثهم على مغادرة البلاد فورا، مبينا أن هذه الخطوة تأتي نتيجة لتصاعد التوتر والمخاطر الأمنية المحتملة.

وفي السياق ذاته، شددت وزيرة الخارجية السويدية، عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، على أهمية التزام المواطنين السويديين المتواجدين حاليا في ايران بالدعوة الصارمة لمغادرة البلاد، واضافت أن بلادها تنصح بشدة بتجنب السفر إلى ايران في الوقت الراهن.

تزايد القلق الدولي من الوضع في ايران

ويذكر أن صربيا قد سبق لها أن وجهت نداء مماثلا لرعاياها في منتصف شهر كانون الثاني الماضي، تحثهم فيه على مغادرة ايران وتجنب السفر إليها، واوضحت أن هذا التحذير يأتي في إطار حرصها على سلامة مواطنيها في ظل الظروف الإقليمية غير المستقرة.

وأعلنت ايران، يوم الجمعة الماضي، عن عزمها إعداد مسودة اتفاق بشأن برنامجها النووي، تمهيدا لتقديمها إلى الولايات المتحدة خلال فترة وجيزة، وبينت أن هذه الخطوة تأتي في محاولة لتهدئة التوترات القائمة.

واضافت، أن هذه التطورات تأتي في ظل تهديدات متزايدة من قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي لوح بإمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد ايران، مؤكدة أن الوضع يتطلب أقصى درجات الحذر واليقظة.

تحركات دبلوماسية مكثفة للتهدئة

وبعد جولة من المحادثات بين الطرفين، وفي ظل الحشد العسكري الأميركي المتواصل في المنطقة، منح ترامب ايران مهلة نهائية مدتها 15 يوما لإبرام "صفقة مجدية"، مهددا بعواقب وخيمة في حال عدم تحقيق ذلك، موضحا أن هذه المهلة تهدف إلى إعطاء فرصة أخيرة للدبلوماسية قبل اتخاذ أي إجراءات أخرى.

واكد مراقبون، أن هذه التحذيرات المتزامنة من صربيا والسويد تعكس قلقا دوليا متزايدا بشأن الوضع في ايران، وتزيد من الضغوط على الأطراف المعنية للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة القائمة، واضافوا أن المنطقة تقف على حافة منعطف حرج، وأن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.