شن السيناتور الجمهوري الامريكي ليندسي غراهام هجوما حادا على عدد من حلفاء الولايات المتحدة، منتقدا استمرار تعاملهم مع النظام الايراني، ومعتبرا ان هذا النهج يعكس انفصالا عن الواقع وتجاهلا لما وصفه بارادة الشعب الايراني.
وقال غراهام في تصريحات علنية ان بعض الحلفاء الاقليميين يواصلون الرهان على بقاء النظام الايراني رغم موجات الرفض الشعبي داخله، معتبرا ان الاعتقاد بان الابقاء على النظام القائم في طهران خيار مقبول هو ضرب من الوهم السياسي.
ووجه السيناتور انتقادات مباشرة لدول بينها تركيا وقطر ومصر، متهما اياها بالسعي للحفاظ على الوضع القائم وتجاهل مطالب الايرانيين، مؤكدا ان هذا التوجه يتعارض مع المصالح الامنية القومية للولايات المتحدة، ولا ينسجم مع المعايير الاخلاقية التي يفترض ان تحكم العلاقات الدولية.
ووصف غراهام المرشد الاعلى الايراني بانه نموذج لـ"تطرف ديني شمولي"، معتبرا ان النظام في طهران يمارس القمع ضد شعبه ويمثل تهديدا وجوديا لاستقرار المنطقة، داعيا دول الاقليم الى اتخاذ موقف موحد وشجاع في مواجهته.
وفي سياق متصل، قال غراهام ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب وجه رسالة واضحة للشعب الايراني مفادها الاستمرار في الاحتجاج، مؤكدا ان الدعم قادم، مضيفا انه يثق بان ترامب سيفي بتعهداته وسيقف في الجانب الصحيح من التاريخ.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الداخلية في ايران، واستمرار الضغوط الامريكية السياسية والاقتصادية، بالتوازي مع تهديدات متكررة بشن ضربات جديدة، في وقت يشهد فيه البرنامج النووي والصاروخي الايراني توسعا متسارعا.
ويعرف غراهام منذ سنوات بمواقفه المتشددة تجاه طهران، ويعد من ابرز الداعمين لسياسة الضغط الاقصى التي انتهجتها الادارة الامريكية خلال رئاسة ترامب.
