ألقت الأجهزة الأمنية القبض على ثلاثة أشخاص جدد في قضية تهريب سيارات أردنية إلى جمهورية مصر العربية، ليصل عدد الموقوفين في القضية حتى الآن إلى ستة أشخاص، فيما تواصل السلطات متابعة باقي المتورطين في الشبكة.
وقال مصدر أمني إن التحقيقات ما زالت جارية، مشيراً إلى أن عمليات التتبع والمتابعة أسفرت عن ضبط المشتبه بهم الجدد تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
وأضاف المصدر أن إدارة البحث الجنائي تمكنت من توقيف المتورطين الثلاثة الذين قاموا بشراء مركبات من تجار داخل المملكة، ثم تهريبها ضمن ما بات يعرف إعلامياً بـ"عصابة اللاندكروزر"، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأيام الماضية.
وبحسب المعلومات، فإن المدعي العام قرر توقيف الموقوفين أسبوعاً على ذمة التحقيق بتهمة الاحتيال، بينما تواصل الأجهزة الأمنية البحث عن أشخاص آخرين يشتبه بتعاونهم مع الشبكة في تنفيذ عمليات الشراء والتهريب.
احتيال منظم استهدف أكثر من 50 مركبة فارهة
تشير التفاصيل إلى أن مجموعة منظمة قامت بتنفيذ عمليات احتيال على تجار سيارات ومواطنين، شملت شراء سيارات حديثة وفاخرة من نوع تويوتا لاندكروزر ولكزس، إضافة إلى سيارات بكب دفع رباعي، قبل تهريبها برا وبحراً إلى مصر وبيعها بأسعار منخفضة أو إعادة جمركتها بالتنسيق مع شبكة خارجية لتقاسم الأرباح.
وأوضح أحد التجار المتضررين أن العصابة اعتمدت على أسلوب الشراء بالتقسيط، من خلال دفع مبلغ أولي يصل إلى عشرة آلاف دينار وتسديد الباقي عبر شيكات شهرية، مع تسجيل رهن المركبة رسمياً في دائرة الترخيص لضمان حقوق التاجر. وأضاف أن المتورطين نظموا وكالات قيادة رسمية للسائقين عبر دائرة الترخيص، ما منح العمليات غطاء قانونياً ظاهرياً وأبعد الشبهات في مراحلها الأولى.
خسائر بملايين الدنانير وتساؤلات حول خروج مركبات مرهونة
وبحسب تقديرات أولية، فإن عدد المركبات المستولى عليها تجاوز خمسين مركبة فارهة، بقيمة إجمالية تقارب خمسة ملايين دينار، ما يجعلها من أكبر قضايا الاحتيال التي طالت قطاع تجارة السيارات في الأردن خلال السنوات الأخيرة.
وأشار ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة، جهاد أبو ناصر، إلى أن السيارات المهربة تعود لمعابر خارج المنطقة الحرة، مع احتمال ارتفاع العدد بعد اكتشاف عمليات أخرى نفذت بنظام الأقساط.
وأكد متضررون أن المركبات كانت مرهونة رسمياً ويظهر في نظام دائرة السير أنها داخل المملكة، ما يثير تساؤلات واسعة حول آليات خروج سيارات مرهونة دون موافقات واضحة، مطالبين بتشديد الرقابة ومنع مغادرة أي مركبة مرهونة إلا بعد استكمال الإجراءات القانونية الدقيقة.
وطالب التجار الجهات الحكومية والأجهزة الأمنية بتوسيع التحقيق لكشف كامل الشبكة، وملاحقة جميع المتورطين، واستعادة المركبات، إلى جانب تعزيز التعاون مع السلطات المصرية لمنع تكرار مثل هذه العمليات مستقبلاً، ومراجعة الثغرات القانونية والإدارية التي استغلت في تنفيذ الاحتيال.
