في مشهد ديمقراطي عكس حجم التقدير والوفاء للانجازات الميدانية، جددت الهيئة العامة لمستثمري المناطق الحرة الاردنية ثقتها المطلقة بسعادة النائب محمد عبدالله البستنجي، ليتولى رئاسة مجلس ادارتها للمرة الرابعة على التوالي. هذا الفوز الساحق الذي تحقق لعام 2026، لم يكن مجرد عبور لصناديق الاقتراع، بل كان استفتاء حقيقيا على نهج البستنجي في قيادة هذا القطاع الحيوي، وتأكيدا على قدرته الفذة في الموازنة بين الدور الرقابي تحت قبة البرلمان وبين الدفاع عن مصالح المستثمرين في قلاع الصناعة والتجارة الحرة.
وجاء اختيار البستنجي للمرة الرابعة ليضع النقاط على الحروف فيما يخص استمرارية المشاريع والخطط التنموية التي بدأتها الهيئة في السنوات الاخيرة. فالمستثمرون الذين التفوا حوله، ارسلوا رسالة قوية لصناع القرار الاقتصادي مفادها ان الاستقرار الاداري وتراكم الخبرات هما صمام الامان لنمو الاقتصاد الوطني، معتبرين ان وجود قامة وطنية بحجم البستنجي على رأس الهيئة يضمن الحفاظ على المكتسبات وتذليل العقبات امام رؤوس الاموال المحلية والاجنبية.
ويرى مراقبون ان ولاية البستنجي الرابعة تأتي في توقيت اقتصادي حساس، يتطلب حنكة برلمانية وخبرة استثمارية عابرة للحدود. البستنجي، الذي عرف بلقب "نصير المستثمرين"، يدخل هذه الدورة ببرنامج عمل طموح يهدف الى تعزيز مكانة المناطق الحرة كوجهة اقليمية رائدة، مستندا الى ارث عريق من العمل العام وشبكة علاقات وطنية ودولية تسخر كافة الامكانيات لخدمة التاجر والصانع الاردني، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي ينتهجها الاردن.
