في قفزة سعرية جديدة تعكس حالة الاضطراب في الاسواق العالمية، سجلت اسعار الذهب في السوق المحلي الاردني، مساء اليوم الاثنين، ارتفاعا ملموسا بلغت قيمته 60 قرشا للغرام الواحد. وبموجب التسعيرة المسائية الصادرة عن النقابة العامة لاصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، واصل المعدن النفيس رحلة تحليقه في مستويات تاريخية، مما فرض واقعا اقتصاديا جديدا على المقبلين على الزواج والمستثمرين في الملاذات الآمنة لمطلع عام 2026.

 واظهرت البيانات الرسمية للنقابة ان سعر بيع غرام الذهب من عيار 21 -الاكثر طلبا واقتناء في المملكة- استقر عند 102.6 دينار لغايات البيع من محلات الصاغة، في حين بلغ سعر الشراء من المواطنين نحو 98 دينارا. هذا الفارق السعري يعكس حالة الحذر التي تخيم على السوق المحلي في ظل الارتفاعات المتتالية التي جعلت من امتلاك المعدن الاصفر تحديا ماليا كبيرا، وسط توقعات بمزيد من التقلبات المرتبطة بالمؤشرات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية.

ويرى مراقبون ان وصول الذهب الى هذه المستويات القياسية من شأنه ان يلقي بظلاله على حركة الشراء في الاسواق المحلية، حيث من المتوقع ان تشهد محلات الصاغة حالة من "الترقب والانتظار" بانتظار تصحيح سعري محتمل. وفي المقابل، عزز هذا الارتفاع من قيمة المدخرات الذهبية لدى الاسر الاردنية التي رأت في الذهب سياجا حاميا للقوة الشرائية، في ظل موجات التضخم التي تضرب الاقتصاد العالمي وتنعكس بشكل مباشر على بورصة الذهب المحلية.

 وتواصل النقابة العامة لاصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات دورها في ضبط ايقاع السوق عبر اصدار النشرات الدورية التي تضمن حماية المستهلك والتاجر على حد سواء. وشددت النقابة على ضرورة الالتزام بالتسعيرة الرسمية وتوثيق كافة المعاملات بالفواتير القانونية، مؤكدة ان التغيرات المتسارعة في الاسعار العالمية تفرض تحديثات يومية ودقيقة لضمان استقرار التعاملات في هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني والامن المالي للمواطن.