في موقف نقابي حازم يعيد خلط الاوراق حول المقترح الحكومي المثير للجدل، اعلن رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن، خالد الفناطسة، رفضه القاطع لتوجه زيادة ايام عطلة القطاع العام الى ثلاثة ايام. الفناطسة، وفي تصريحات اتسمت بالصراحة والحدة، اكد ان هذا القرار يفتقر الى القابلية للتطبيق في القطاع الخاص، الذي يرزح تحت وطأة قانون عمل يفرض 48 ساعة انتاجية اسبوعيا، محذرا من مغبة خلق فجوة طبقية ووظيفية بين ابناء الوطن الواحد لعام 2026.

فخ "الساعة الاضافية".. هل تعوض اتمتة المعاملات غياب الموظف؟ 

وبدد رئيس الاتحاد الاوهام حول جدوى زيادة ساعات الدوام اليومي لتعويض يوم العطلة الثالث، مؤكدا ان اضافة ساعة او ساعتين لن تضخ دماء جديدة في عروق العملية الانتاجية. واشار الفناطسة الى ان الحديث عن عطلة طويلة للقطاع العام يجب ان يرتبط جذريا باتمتة المعاملات رقميا والوصول الى "حكومة الكترونية" كاملة، ومع ذلك، جدد تأكيده على ان الاتحاد "لا يؤيد" هذه الخطوة التي قد تكرس حالة من الركود الاداري والخدماتي.

تضامن مع "الصناعة".. شبح المغادرات المبكرة يهدد الانتاج 

وانحاز الفناطسة بوضوح الى خندق قطاع الصناعة، مشددا على ان الاردن بلد انتاج ولا يمكنه تحمل توقف المصانع او اضطراب سلاسل التوريد. وحذر من ان جعل يوم الخميس جزءا من العطلة او زيادة ساعات العمل فيه سيؤدي حتما الى "مغادرات مبكرة" وتفشي ظاهرة "نصف الدوام"، وهو ما سينعكس سلبا على تنافسية الصناعة الوطنية، مؤكدا ان العمل وفق نظام الثماني ساعات هو الركيزة التي قامت عليها نهضة الاقتصاد الوطني.

العدالة الدستورية.. لا يجوز التمييز بين موظف "العام" وعامل "الخاص"

 واختتم الفناطسة رؤيته النقابية بالاستناد الى الدستور الاردني الذي ساوى بين المواطنين في الحقوق والواجبات، متسائلا عن العدالة في منح موظف الحكومة ثلاثة ايام عطلة بينما يواصل عامل القطاع الخاص كفاحه لـ 48 ساعة اسبوعيا. وشدد على ان اي قرار سيادي يجب ان يتسم بالشمولية والمراعاة الدقيقة لساعات العمل بين القطاعين، لضمان استقرار السلم المجتمعي وصون حقوق الشغيلة الذين يمثلون العمود الفقري للدولة الاردنية.