اكد الصحفي غازي المرايات ان ادارة البحث الجنائي ألقت القبض على ثلاثة اشخاص تورطوا في شراء مركبات من تجار داخل المملكة ومن ثم تهريبها الى جمهورية مصر العربية ضمن ما بات يعرف بقضية عصابة اللاندكروزر التي شغلت الراي العام خلال الايام الماضية.

 

وقال المرايات ان الموقوفين احيلوا الى المدعي العام الذي قرر توقيفهم اسبوعا على ذمة التحقيق بتهمة الاحتيال، فيما تواصل الاجهزة الامنية البحث عن اشخاص اخرين يشتبه بتعاونهم مع المتورطين في تنفيذ عمليات الشراء والتهريب.

تفاصيل احتيال منظم استهدف اكثر من 50 مركبة فارهة

 

وتشير المعلومات الى ان مجموعة منظمة نفذت عمليات احتيال استهدفت تجار سيارات ومواطنين عبر شراء مركبات حديثة وفاخرة من نوع تويوتا لاندكروزر ولكزس اضافة الى بكبات دفع رباعي، قبل تهريبها الى خارج المملكة عبر شبكة منسقة.

 

واوضح احد التجار المتضررين ان افراد العصابة اعتمدوا اسلوب الشراء بالتقسيط، من خلال دفع عشرة الاف دينار دفعة اولى وتسديد باقي الثمن عبر شيكات شهرية، مع تسجيل رهن المركبة لصالح التاجر في دائرة الترخيص لضمان الحقوق.

 

واضاف ان العصابة لجأت الى تنظيم وكالات قيادة رسمية لسائقين عبر دائرة الترخيص، ما منح العمليات غطاء قانونيا ظاهريا وابعد الشبهات في مراحلها الاولى، قبل ان يتم تهريب المركبات برا وبحرا الى مصر وبيعها باسعار منخفضة او اعادة جمركتها بالتنسيق مع شبكة خارجية وتقاسم الارباح.

 

خسائر بملايين الدنانير وتساؤلات حول خروج مركبات مرهونة

 

وبحسب تقديرات اولية فان عدد المركبات التي تم الاستيلاء عليها تجاوز خمسين مركبة فارهة، بقيمة اجمالية تقدر بنحو خمسة ملايين دينار، ما يجعلها من اكبر قضايا الاحتيال التي طالت قطاع تجارة السيارات في المملكة خلال السنوات الاخيرة.

 

من جهته اوضح ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة جهاد ابو ناصر ان السيارات المهربة تعود لمعارض خارج المنطقة الحرة، مشيرا الى ان العدد مرشح للزيادة مع احتمال اكتشاف عمليات اخرى تمت بنظام الاقساط.

 

واكد متضررون ان المركبات كانت مرهونة رسميا ويظهر في نظام دائرة السير انها داخل المملكة، ما يثير تساؤلات واسعة حول اليات خروج سيارات مرهونة دون موافقات واضحة، مطالبين بتشديد الرقابة ومنع مغادرة اي مركبة مرهونة الا بعد استكمال اجراءات دقيقة.

 

وطالب التجار الجهات الحكومية والاجهزة الامنية بتوسيع التحقيق لكشف كامل الشبكة وملاحقة جميع المتورطين واستعادة المركبات، الى جانب تعزيز التعاون مع السلطات المصرية لمنع تكرار مثل هذه العمليات مستقبلا، ومراجعة الثغرات القانونية والادارية التي استغلت في تنفيذ الاحتيال.