في محاولة لتهدئة عاصفة القلق التي اجتاحت الاوساط الشعبية حول جنون اسعار اللحوم البيضاء، اكد رئيس جمعية مستثمري الدواجن والاعلاف، عبد الشكور جمجوم، ان اسواق المملكة لم تشهد ارتفاعا "حقيقيا" او مبررا يخرج عن نطاق السيطرة. واوضح جمجوم ان الرصد الميداني للمزارع الاردنية يؤكد توفر كميات ضخمة من الدواجن تتجاوز سقف الاحتياجات المتوقعة خلال شهر رمضان المبارك لعام 2026، مما يبدد المخاوف من حدوث نقص في الامدادات او انفلات في الاسعار خلال الذروة الرمضانية.
خسائر المزارعين وفجوة اليومين.. كواليس التذبذب السعري
وكشف جمجوم، في حديث متلفز مساء السبت، عن واقع مرير عاشه قطاع الدواجن خلال الاشهر الستة الماضية، حيث بيعت المنتجات بأسعار تقل عن الكلفة التشغيلية، مما كبد المزارعين خسائر فادحة هددت استمرارية الانتاج. واشار الى ان اي تبدل طفيف رصده المواطنون مؤخرا لا يعدو كونه نتاجا لـ "فجوة لوجستية" مؤقتة في الكميات المطروحة لم تتجاوز اليومين، وانعكست على السعر بقروش معدودة، مؤكدا ان العودة الى المسار الطبيعي للاسعار باتت مسألة وقت ليس الا.
قبضة "العرض والطلب".. لا احتكار في سوق الدواجن
وشدد رئيس الجمعية على ان الدواجن تظل سلعة "حرة" تخضع بشكل مطلق لناموس العرض والطلب، مستبعدا قدرة اي جهة او "كارتيل" تجاري على التحكم بأسعارها بشكل منفرد. وطمأن جمجوم المستهلكين بأن تدفق الانتاج بكميات وافرة سيعيد التوازن المفقود الى الاسواق، بما يخدم مصلحة المواطن ويضمن حق المزارع في البقاء، لافتا الى ان الجمعية تضع حركة البيع والشراء تحت مجهر الرقابة اليومية لضمان استقرار المنظومة الغذائية.
نداء للمستهلكين.. التهافت هو "عدو" الاستقرار السعري
وفي رسالة مباشرة للمواطنين، دعا جمجوم الى ضرورة التخلي عن ثقافة "التخزين" والتهافت المحموم على الشراء قبل حلول الشهر الفضيل، مبينا ان الدواجن متوفرة بكافة اشكالها – الحية والمذبوحة – طوال ايام رمضان. واكد ان الاقبال الزائد وغير المبرر يسهم في خلق ضغط اصطناعي على السوق، وهو ما يستغله البعض لرفع الاسعار، متوقعا ان يشهد الاسبوع القادم حالة من الاستقرار السعري الكامل بالتزامن مع وفرة المعروض في كافة منافذ البيع بالمملكة.
