قال مدير دائرة الأراضي والمساحة خلدون الخالدي، الخميس، إن الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدِّل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 ستسهم في تسريع معاملات إزالة الشيوع، وتعزيز حركة البيع والشراء والبناء على الأراضي بعد إزالة الشيوع، بما ينعكس إيجابًا على تحريك العجلة الاقتصادية.

وأوضح الخالدي أن القانون الجديد يتيح البيع والإفراز إلكترونيًا، إضافة إلى اعتماد التوقيع الرقمي، مشيرًا إلى أن هذه الخدمات ستكون متاحة للمواطنين بشكل كامل خلال فترة قريبة، بعد صدور النظام الخاص بالبيع الإلكتروني بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي، حيث سيتم تنفيذ المعاملات عبر تطبيق "سند".

 



وبيّن أنه في حال اعتماد هذه الخدمات من خلال تطبيق "سند"، فلن تكون هناك حاجة لمراجعة المواطنين لدائرة الأراضي والمساحة، إذ ستصبح جميع الخدمات إلكترونية باستثناء نقل الملكية.

وأضاف أنه بعد صدور النظام سيتم إنجاز المعاملات إلكترونيًا في جميع مراحلها، مؤكدًا أن الدائرة تسعى باستمرار إلى تسهيل إجراءات إزالة الشيوع، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء بتسريع هذه المعاملات وتنظيم صلاحيات لجان إزالة الشيوع.

وأشار إلى تفويض مدير التسجيل بصلاحياته لرؤساء المكاتب في 14 مديرية تسجيل و20 مكتبًا تابعًا لمديري التسجيل، بهدف تسهيل إجراءات إزالة الشيوع. كما تم السماح بالتمثيل بموجب وكالة عدلية بين الأصول والفروع، بعد أن كان القانون السابق يشترط توكيل محامٍ أو حضور الشخص شخصيًا، حيث جرى تعديل القانون لإتاحة هذه الوكالات العدلية بين الأصول والفروع.

 



وكان مجلس الوزراء قد وافق في 4 شباط 2026 على الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، وأحاله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره.

ويعالج مشروع القانون قضايا إزالة الشيوع من خلال تبسيط إجراءاتها وتسريعها، ما يسهم في حل العديد من القضايا العالقة منذ سنوات والمتعلقة بآلاف العقارات، وإدخال عقارات غير مستغلة إلى الدورة الاقتصادية.

وتضمن مشروع القانون نصوصًا تجيز البيع الإلكتروني واعتماد التوقيع الإلكتروني، إضافة إلى رقمنة جميع الإجراءات والمعاملات، بما في ذلك الدفع والإفراز والبيع، بحيث تصبح جميعها إلكترونية ومتوافقة مع أحكام قانون الكاتب العدل، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية والإجرائية المرتبطة بالنشر الورقي، بهدف تسهيل الإجراءات على المواطنين وتوفير الوقت والجهد والكلفة.

 



من جهته، قال رئيس الجمعية الأردنية للمقدّرين العقاريين هشام الناطور إن الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدِّل لقانون الملكية العقارية تنسجم مع التغيرات والتحديثات في القطاع العقاري، وبما يحقق مصلحة المواطن.

وأوضح الناطور أن القانون النافذ حاليًا يشترط موافقة جميع الشركاء لإجراء الإفراز، في حين تتيح الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل الإفراز بموافقة مالكي ثلاثة أرباع العقار، شريطة الاتفاق فيما بينهم وعدم الإضرار بحقوق بقية المالكين.