انهيار اسعار الذهب في بداية ٢٠٢٦ صدم الكثيرين خاصة بعد ملامسة الاونصة لمستوى ٥٥٠٠ دولار قبل ايام قليلة فقط.


وقال محللون ان الهبوط الحاد بنسبة تجاوزت ١٠٪ في جلسات معدودة جاء نتيجة عمليات تسييل ضخمة من صناديق الاستثمار الكبرى.


واكد خبراء ان اختيار اسماء معينة لادارة الفيدرالي الامريكي عزز من قوة الدولار مما دفع الذهب للتراجع دون مستوى ٥٠٠٠ دولار.


ونوه تقرير مالي بان مستويات الدعم الفني عند ٤٧٨٥ دولارا باتت مهددة في ظل رغبة المستثمرين في جني الارباح السريعة.


ارقام حقيقية وراء زلزال اسعار الذهب العالمي


وبين مختصون ان الذهب فقد اكثر من ٥٠٠ دولار من قيمته في موجة تصحيح هي الاعنف منذ سنوات طويلة جدا.


واشار مراقبون الى ان حجم مبيعات العقود الاجلة في بورصة كوميكس سجل ارقاما قياسية لم تشهدها الاسواق منذ عقد كامل.


وشدد مستشارون ماليون على ان هذا الانهيار ليس نهاية المطاف بل هو مخاض عسير لولادة قمة سعرية جديدة لاحقا.


واضاف تقرير فني ان الفجوة السعرية الكبيرة التي خلفها الصعود الصاروخي في ٢٠٢٥ كان لابد من اغلاقها بهذا الشكل العنيف.


توقعات ٢٠٢٦ بين صدمة الهبوط وامل الارتفاع


ووصف خبراء الوضع الحالي بانه "تطهير للسوق" من المضاربين الصغار الذين دخلوا عند القمة خوفا من ضياع الفرصة عليهم.


وقال تقرير ان بنك غولدمان ساكس لا يزال يراهن على وصول الاونصة الى ٥٤٠٠ دولار قبل نهاية عام ٢٠٢٦ الحالي.


واكدت تحليلات ان تراجع الذهب الى مناطق ٤٦٠٠ دولار يمثل فرصة شراء ذهبية للمؤسسات التي فاتها قطار الصعود الاول.


ونوهت مصادر بان التوترات الجيوسياسية في مناطق التجارة العالمية لا تزال تشتعل مما يدعم عودة الطلب على الملاذات الامنة.


حقيقة مشتريات البنوك المركزية في العام الجديد


وبين مختصون ان البنوك المركزية خفضت وتيرة الشراء الى ٧٥٥ طنا في ٢٠٢٦ مقارنة بالف طن في الاعوام الماضية.


واشار تقرير الى ان هذا التراجع في وتيرة الشراء ساهم في اضعاف الزخم الصعودي الذي كان يغذي الاسعار باستمرار.


وشدد خبراء على ان البنوك المركزية لا تزال تمثل حائط الصد الاول لمنع انهيار الذهب لمستويات ما قبل ٢٠٢٤ تماما.


واضافت دراسة ان الطلب الصناعي المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي سيعوض جزءا كبيرا من تراجع طلب البنوك المركزية حاليا.


المراجع العلمية والدراسات الاقتصادية

* دراسة من معهد ماكس بلانك للاقتصاد: اكدت ان الذهب يميل للتصحيح بنسبة ١٥٪ بعد كل صعود يتجاوز ٥٠٪ في عام واحد.


* تقرير بنك جي بي مورغان (يناير ٢٠٢٦): توقع ان يبلغ متوسط سعر الذهب ٥٠٥٥ دولارا في الربع الاخير من هذا العام.


* تصريح الدكتور محمد العريان (خبير اقتصادي): اشار الى ان تذبذب العملات الكبرى سيجبر المستثمرين على العودة للذهب مهما كان حجم الهبوط.


* تصريح هان تان (كبير محللي السوق): اكد ان مستويات ٤٣٥٠ دولارا هي الخط الفاصل بين التصحيح الفني والانهيار الهيكلي الكامل للذهب.