قال الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي، اليوم الاثنين إن شركات توزيع الكهرباء، وبحكم طبيعة عملها الاحتكارية، وبحكم خبرته العميقة واطلاعه على آليات عمل القطاع، يُفترض أن تخضع لمستوى أعلى من الرقابة والمساءلة المؤسسية، بما يعزز الشفافية ويحمي حقوق المواطنين.
وأضاف الشوبكي أن تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء، والمدعومة بملاحظات فنية متخصصة، يستدعي التحقق من احتمالية وجود أخطاء تتجاوز مسألة التسعير والشرائح، بما يفرض مراجعة فنية وتنظيمية مستقلة دون استباق للنتائج.
وبيّن أن الشفافية والتحقق المستقل المتخصص، من جهة محايدة، لبحث شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء، هو الطريق الأسرع لإنصاف المواطن، وتحصين الدولة، وإنهاء الجدل القائم، بدل ترك الملف عرضة للاجتهادات والشائعات.
وكشف الشوبكي أمس عن معلومات وصفها بالإيجابية، تفيد بوجود دراسة حكومية جادة لإعادة النظر بتسعيرة الكهرباء وهيكل شرائح الاستهلاك، في خطوة قد تنعكس بشكل مباشر على تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين خلال المرحلة المقبلة.
وقال الشوبكي في تصريحات صحفية إن المؤشرات المتوفرة لديه تؤكد أن الحكومة تدرس بشكل معمق إعادة هيكلة شرائح استهلاك الكهرباء، بما يحقق عدالة أكبر بين فئات المشتركين، ويخفف الضغط عن الأسر متوسطة ومحدودة الدخل التي تضررت خلال السنوات الماضية من ارتفاع فواتير الكهرباء.
وأكد أن الدراسة المطروحة لا تقتصر على تخفيضات مؤقتة أو حلول جزئية، بل تشمل مراجعة شاملة للتسعيرة الحالية، بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين، ويوازن في الوقت ذاته بين متطلبات شركة الكهرباء الوطنية واستدامة القطاع.
