"أونتاريو" تضم واحداً من أكثر قطاعات تكنولوجيا المعلومات حيوية في أمريكا الشمالية
الأردن يتيح الوصول إلى سوق يتجاوز 400 مليون مستهلك عبر بوابته الإقليمية
الأردن يتمتع بسمعة متنامية كمركز إقليمي للتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي
عقدت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات -إنتاج، بالتعاون مع حكومة مقاطعة أونتاريو الكندية، وبمشاركة وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، والسفارة الأردنية في كندا، والسفارة الكندية في الأردن، اجتماعاً افتراضياً عبر تقنية الاتصال عن بُعد، لبحث فرص التعاون وبناء الشراكات بين الشركات الأردنية والكندية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وشارك في الاجتماع، عدد من الشركات الأردنية والكندية ممن لهم الرغبة في استكشاف فرص التعاون في كندا والأردن
وتضمّن برنامج الاجتماع مجموعة من الكلمات والعروض، استُهلّ بكلمة وزارة "التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل والتجارة" في مقاطعة أونتاريو، قدّمها مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا السيد إياد قدسي، حيث استعرض توجهات أونتاريو في تعزيز الشراكات الدولية وفرص التعاون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتلت ذلك كلمة ترحيبية مختصرة لسفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى كندا، سعادة السفيرة صباح الرفاعي، أكدت فيها متانة العلاقات الأردنية الكندية القائمة على الثقة والقيم المشتركة، مشيرة إلى أن التكنولوجيا تمثل المسار الطبيعي التالي لتعميق التعاون الثنائي بين البلدين، مؤكدة أن الأردن يشكّل بوابة إقليمية لأسواق المنطقة، بما فيها السعودية ودول الخليج وسوريا والعراق، ما يتيح الوصول إلى أكثر من 400 مليون مستهلك، مدعوماً ببيئة أعمال مستقرة، وحوافز تنافسية، ومنظومة ابتكار متقدمة.
بعد ذلك، قدّم السيد لويس لاكاس، المفوض التجاري الإقليمي والمستشار التجاري في السفارة الكندية لدى الأردن، كلمة افتتاحية رحّب فيها بالمشاركين، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في الأردن وكندا، والحفاظ على التجارة الثنائية كركيزة أساسية للعلاقات بين البلدين، مشيراً إلى وجود اهتمام متزايد من الشركات الكندية باستكشاف الفرص الاستثمارية والتكنولوجية في السوق الأردني.
وأوضح أن هناك بالفعل شركات كندية تعمل في السوق الأردني، مؤكداً أن الأردن يمتلك البنية التحتية والمهارات اللغوية والقدرات التقنية اللازمة، ما يجعله منصة مناسبة للتوسع الإقليمي، لاسيما نحو أسواق الشرق الأوسط.
وأعقب ذلك كلمة ترحيبية رئيسية ألقاها الرئيس التنفيذي لجمعية إنتاج، المهندس نضال البيطار، أكد فيها أن هذا الاجتماع يأتي استكمالاً لجهود مشتركة بُنيت خلال السنوات الماضية لتعزيز العلاقات التجارية بين المنظومتين التقنيتين في الأردن وكندا، مشيراً إلى أن دور «إنتاج» يتمثل في تسهيل وبناء الشراكات بين الأنظمة البيئية التكنولوجية حول العالم.
واستعرض المهندس نضال البيطار، خلال كلمته عرضا حول قدرات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن، النمو الذي شهده القطاع خلال العقدين الماضيين، وقدراته التنافسية في مجالات الأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، وخدمات الأعمال، والبنية التحتية الرقمية، موضحاً أن إيرادات القطاع السنوية تبلغ نحو 4.1 مليار دولار، ويسهم بنسبة تقارب 4% من الناتج المحلي الإجمالي، ويضم أكثر من 2000 شركة نشطة وما يزيد على 46 ألف وظيفة مباشرة. كما لفت إلى أن أكثر من 22% من خريجي الجامعات الأردنية هم من تخصصات تكنولوجيا المعلومات والهندسة، وأن الإناث يشكلن أكثر من 40% من مخرجات التعليم في هذا المجال، ما يعكس قاعدة بشرية مؤهلة وقادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
من جهتها، قالت مديرة برنامج “Jordan Source” في وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، دانا درويش، إن البرنامج يعمل تحت مظلة الوزارة لدعم الشركات الدولية الراغبة في التوسع من خلال الأردن، وتوفير بوابة آمنة ومستدامة للأسواق الإقليمية.
وأضافت أن الأردن يتمتع بقاعدة شبابية واسعة، حيث يقل عمر نحو 50% من السكان عن 30 عاماً، مع تخريج نحو 12 ألف طالب سنوياً في تخصصات تكنولوجيا المعلومات أو التخصصات ذات الصلة، مؤكدة أن البرنامج يقدم حزمة من الحوافز تشمل دعم التدريب، والمساهمة في الرواتب، وبرامج التوسع في الأسواق، إضافة إلى المساندة القانونية والتشغيلية للشركات الجديدة.
وأوضحت أن “Jordan Source” يعمل على مواءمة مصالح الحكومة مع مصالح المستثمرين الدوليين، بهدف تمكينهم من الوصول إلى المواهب المحلية وبناء عملياتهم الإقليمية انطلاقاً من الأردن.
كما تضمّن البرنامج عرضاً تحليلياً لسوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مقاطعة أونتاريو، قدّمه المستشار القطاعي الأول في وزارة التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل والتجارة في أونتاريو، السيد كودا وامامبو، حيث استعرض فرص السوق ونماذج التعاون المحتملة مع الشركات الأردنية. وأوضح أن البرنامج الذي تمثله الوزارة يركّز على مساعدة شركات أونتاريو على زيادة صادراتها وتعزيز التجارة الثنائية مع دول العالم، من خلال حزمة متكاملة من الخدمات التي تبدأ بالاستشارات السوقية ومواجهة تحديات الدخول إلى الأسواق، وتمتد إلى تنظيم بعثات تجارية داخلية وخارجية، وعقد ندوات ومؤتمرات واجتماعات افتراضية، إضافة إلى المشاركة في كبرى الفعاليات الدولية عبر أجنحة رسمية لأونتاريو.
وأشار وامامبو إلى أن مقاطعة أونتاريو تعمل مع قطاعات متعددة تشمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسيارات، وعلوم الحياة، والتصنيع المتقدم، والدفاع والأمن، والتقنيات النظيفة، والمياه والطاقة، والتكنولوجيا المالية، مؤكداً أن هذه الجلسة تجمع بين منظومتين متكاملتين، حيث تضم أونتاريو واحداً من أكثر قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيوية في أمريكا الشمالية، فيما يتمتع الأردن بسمعة متنامية كمركز إقليمي للتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وشهد الاجتماع أيضاً استعراض نماذج تعاون وقصص نجاح في الشراكات الأردنية الكندية، قدمها كل من الدكتور خلدون الكيلاني، رئيس مجلس إدارة شركة “INCUBE” ، والدكتور واصف المصري، الشريك المدير في شركة “CrossRealms” International، حيث جرى تسليط الضوء على تجارب عملية قائمة في التعاون بين الجانبين.
واختُتم الاجتماع بجلسة نقاش مفتوحة، أعقبها الإعلان عن آلية متابعة لتعزيز التواصل بين الشركات المشاركة، تمهيداً لتحويل النقاشات إلى شراكات عملية ومشاريع مشتركة في المرحلة المقبلة
