في ليلة كروية حبست انفاس المدرج الازرق، فشل نادي الفيصلي في تعزيز قبضته على قمة دوري المحترفين، بعد ان وقع في فخ التعادل الايجابي امام عناد نادي شباب الاردن ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة. اللقاء الذي اتسم بالندية المفرطة والقوة البدنية العالية، كشف عن ثغرات واضحة في منظومة "الزعيم"، الذي عجز عن فك شفرات "اسود غمدان"، ليخرج بنقطة وحيدة وضعت صدارته في مهب الريح امام اطماع الملاحقين المباشرين الذين يتحينون الفرصة للانقضاض على المركز الاول.

رصيد هش بـ 30 نقطة.. الصدارة تحت مجهر الخطر 

وبهذه النتيجة، استقر رصيد الفيصلي عند النقطة 30، وهو رقم يراه خبراء الكرة "رصيدا هشا" لا يمنح الطمأنينة المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة من عمر الدوري. ورغم بقاء النسر الازرق على قمة الهرم الترتيبي مؤقتا، الا ان فقدان النقطتين في هذا التوقيت اشعل فتيل القلق بين جماهيره، التي باتت تدرك ان اي تعثر قادم قد يعني التنازل القسري عن الريادة، في ظل مطاردة شرسة لا تهدأ من قبل القطب الاخر ومنافسي الشمال.

موقعة الشمال المرتقبة.. اختبار الحقيقة للفيصلي 

وتتجه الانظار الان صوب موقعة الشمال المرتقبة، والتي ستكون بمثابة "اختبار الحقيقة" لقدرة الفيصلي على الحفاظ على كبريائه الكروي. هذا اللقاء الذي يأتي في ظرف زمني دقيق، سيحدد بشكل كبير هوية البطل او على الاقل ملامح المنافسة في الامتار الاخيرة، حيث لم يعد امام الجهاز الفني للفيصلي سوى معالجة الاخطاء الدفاعية وتحسين الفعالية الهجومية لضمان عدم السقوط في فخ التراجع الذي قد يطيح بأحلام التتويج بلقب عام 2026.

حسابات معقدة بانتظار صافرة الحسم 

وبينما يحتفل شباب الاردن بأدائه البطولي الذي عرقل مسيرة المتصدر، يعكف الجهاز الاداري والفني في النادي الفيصلي على اعادة ترتيب البيت الداخلي وتهيئة اللاعبين نفسيا لمواجهة الضغوط الجماهيرية المتصاعدة. وتبقى كافة الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها في الجولات القادمة، حيث بات مصير الصدارة مرتبطا لاول مرة بنتائج الاخرين وبقدرة النسور على استعادة هيبة الانتصارات في الملاعب الشمالية، لضمان البقاء في دائرة الضوء بعيدا عن لغة الحسابات المعقدة.