دخل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، في سجال حاد مع زعيم المعارضة يائير لابيد، على خلفية مشروع قانون يعتزم الاخير طرحه على الكنيست لاعلان قطر دولة عدوة، في تطور سياسي يعكس تصاعد التوتر داخل المشهد الاسرائيلي.
وبحسب الاعلام العبري، تبادل نتنياهو ولابيد الاتهامات عبر منصة اكس، بعد ان نشر رئيس الوزراء منشورا اتهم فيه لابيد ورئيس حزب ازرق ابيض بيني غانتس بالالتقاء مع ممثلين عن قطر بوساطة جاي فوتليك، وهو مستشار امريكي يعمل لصالح الدوحة، قبل ان يحذف المنشور ثم يعيد نشره لاحقا دون ذكر غانتس.
واوردت صحيفة يديعوت احرونوت ان فوتليك يعمل كلوبيست لصالح قطر ويتقاضى راتبه من السفارة القطرية في الولايات المتحدة، مشيرة الى مزاعم تفيد بدوره في الترويج لمصالح الدوحة خلال الحرب، وعلاقته بقضية قطر غيت التي تطال مستشارين مقربين من نتنياهو.
وفي منشوره، هاجم نتنياهو المعارضة معتبرا ان اتهام مساعديه بالخيانة بسبب علاقتهم بفوتليك يمثل نفاقا سياسيا، اذا كان قادة المعارضة قد التقوا بالشخص نفسه، على حد وصفه، الامر الذي دفع لابيد للسخرية من حذف التغريدة والمطالبة بتفسير رسمي.
ورد لابيد باتهام مباشر لنتنياهو بالتزام الصمت حيال تلقي مستشاريه اموالا من دولة يتهمها بدعم الارهاب خلال فترة الحرب، فيما نفى حزب ازرق ابيض بشكل قاطع صحة الاتهامات، مؤكدا ان بيني غانتس لم ينسق اي لقاء عبر فوتليك وان جميع تحركاته كانت لخدمة امن اسرائيل فقط.
وياتي هذا السجال في وقت يستعد فيه لابيد لطرح مشروع قانون بعنوان اعلان قطر دولة عدوة، مستندا الى مزاعم تتعلق بدعم حركة حماس والعمل ضد المصالح الامنية والسياسية لاسرائيل، في اطار تداعيات ما يعرف بقضية قطر غيت.
وتشير هذه القضية الى شبهات بتلقي مستشارين اعلاميين وسياسيين مقربين من نتنياهو اموالا من جهات قطرية بهدف تحسين صورة الدوحة داخل اسرائيل، وهي اتهامات نفتها قطر رسميا، مؤكدة ان الادعاءات المتداولة لا اساس لها وتهدف الى تقويض جهود الوساطة وتشتيت الانتباه عن المعاناة الانسانية في غزة.
